نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حكم تناول الدواء المخدر بغرض العلاج.
وقالت الدار: لا يجوز شرعًا تناول الدواء المخدِّر بقصد التداوي والعلاج إلا إذا تعيَّن العلاج بهذه المواد المخدرة بإشراف طبي موثوق معتمد، ويجب على المريض أن لا يتجاوز الجرعة الطبية الموصوفة.
حكم التداوي بالمحرمات
وقالت دار الإفتاء، إنه يجوز التداوي بالمحرَّم في حالة الضرورة التي يُتَيقَّن عندها -بإخبار الطبيب المسلم- أنَّه لا يوجد دواء من الطاهرات يحل محله.
وبينت دار الإفتاء في فتواها، أمر الشرع الحنيف بالمحافظة على العقل والنفس، ونهي عن الإضرار بهما أو الإلقاء بهما في المهالك، وظهر ذلك في عدد من التشريعات منها: مشروعية التداوي باستعمال المريض ما يكون فيه شفاء من المرض بإذن الله؛ لما صَحَّ عن النبي ﷺ أنه تداوى وأمر الناس بالتداوي، ومنها أيضًا: حرمة تناول أو تعاطي كل ما يُذهِب العقل أو يضر النفس كالمخدرات ونحوها.
وأضافت أنه مع اتفاق الفقهاء على مشروعية التداوي، فقد اتفقوا أيضًا على عدم جواز التداوي بالمحرَّم والنجس إجمالًا، إلَّا في حالة الضرورة أو الحاجة المُلحَّة التي يُتَيقَّن عندها -بإخبار الطبيب المسلم العدل- أنَّه لا يوجد دواء من الطاهرات يَحلُّ محل المُحرَّم، ويُتيقَّن أيضًا أَن في هذا الشيء المحرَّم شفاء، وإلَّا لا يجوز التداوي به.
ومن جانبه تلقى الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، يقول صاحبه (هل يجوز التداوي بالمحرم مع وجود الدواء المباح الأقل فاعلية؟).
وأجاب علي جمعة، خلال لقائه باحد الدروس الدينية المذاعة عبر يوتيوب، قائلا إن هذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن “الله عز وجل ما جعل شفاء أمتي فيما حرم عليهم”.
وأشار إلى أنه لو كان هناك دواء وفيه محرم فنقول بسم الله الشافي ونأخذ الذي هو أقل فاعلية، إلا أنه لا يوجد دواء مثل ذلك.



