بهيجة حافظ في ذكرى ميلادها.. شقيقتها أقامت سرادق عزاء لها في حياتها بعد اشتغالها بالفن وجيرانها اكتشفوا جثمانها

السلايدر, فن , Comments Disabled

بهيجة حافظ، تعد من رائدات السينما المصرية، شقت طريقها في عالم الفن منذ طفولتها، قصة نجاحها لم تكن سهلة، خاصة أنها عاشت العديد من العراقيل والصعوبات في حياتها، مخرجة مصر الأولى، إنها المنتجة وكاتبة السيناريو والحوار والموسيقى التصويرية، بهيجة حافظ.

قصة حياة بهيجة حافظ

يتزامن اليوم 4 أغسطس، ذكرى ميلاد بهيجة حافظ، أول امرأة ألفت الموسيقى التصويرية للأفلام والسينما المصرية، وعُرفت باسم نجمة الصحراء المشرقة.

وفي لقاء نادر لها، مع المذيعة جيلان حمزة، إذ قالت عن أسرتها: «العائلة من الأجداد كانوا بيحبوا الفن، والدي كان مؤلف وبيلحن وعواد وقانوجي درجة أولى، والدتي كانت بتلعب بيانو ورق وعود، وإخواتي كانوا بيلعبوا مزيكا، الصبيان والبنات، كان والدي عامل بيتنا أوركسترا، كان بيقولي قلدي فلان أو علان، بدأت الموسيقى وأنا عندي 4 أعوام».

كما تحدثت بهيجة حافظ، رائدة صناعة السينما المصرية، عن كواليس حياتها الشخصية والفنية، خلال استضافتها ببرنامج «في المرآة»، مع المذيعة جيلان حمزة، قائلة: «ثقافتي أغلبها إفرانجية، اتعلمت في مدرسة الفرنسيسكان، هناك اتعلمت كل حاجة، وفضلت هناك لغاية لما طلعوني من المدرسة، وأنا عندي 12 سنة ونصف، علشان أتجوز، كان لا يحب الموسيقى، عكس حياتي، مكنش بيشاركني هواياتي، لذلك طلبت منه الطلاق».

وتعرضت بهيجة حافظ، لمواقف مؤلمة وقطيعة من أسرتها لمدة 3 سنوات، كشفت عنها بقولها: «ألفت قطع موسيقية وأنا عندي 9 سنوات، تعرضت للاضطهاد من أسرتي، بسبب فيلم زينب، قعدوا مخاصمني 3 سنين، أهلي قاطعوني وكل الناس في الاسكندرية كانوا مبيسلموش عليا، لما الفيلم اتعرض في الإسكندرية والدتي قالت ودوني أتفرج عليها وأشوف بنتي مشوفتهاش من 3 سنين».

 

بهيجة حافظ أول من عمل بالتأليف الموسيقي في مصر

 

وارتبط اسم “بهيجة” بالموسيقى التصويرية كونها أول من قامت بتأليف الموسيقى التصويرية للأفلام في السينما المصرية، كما أنها كانت من أوائل الرائدات في صناعة السينما وأكثرهن تثقيفًا.
لم يقتصر عمل ابنة إسماعيل باشا حافظ، الذي كان ناظرا للخاصة السلطانية في عهد السلطان حسين كامل، على تأليف الموسيقى التصويرية فقط، ولكنها عملت أيضًا في مجال المونتاج وتصميم الأزياء السينمائية والكتابة.
السيدة التي عشقت الموسيقى كعينيها لجأت لطلب الطلاق من زوجها، إذ أنه لم يكن يشاركها هويتها الوحيدة، وغادرت مسقط رأسها بالإسكندرية، لتستقر في القاهرة، وتصبح أشهر سيدة في عالم الموسيقى كأول سيدة مصرية تقتحم هذا الميدان، حتى إن صورتها نُشرت في مجلة “المستقبل” التي كان يصدرها إسماعيل وهبي، شقيق يوسف وهبي.

 

الصورة التي تصدرت غلاف المجلة ظهرت فيها “بهيجة” بالبرقع والطرحة، وكُتب تحتها: “أول مؤلفة موسيقية مصرية”، حينها لفتت انتباه محمد كريم، فعرض عليها بطولة فيلم “زينب”، ورحبت بهيجة حافظ، بالعمل في السينما بالرغم من معارضة أسرتها الشديدة، لدرجة أن شقيقتها وقفت في السرادق حينها تتلقى العزاء فيها، إلا أنها لم تلتفت لذلك وقدمت الموسيقى التصويرية للفيلم، والتي تتكون من 12 مقطوعة موسيقية.
عطاء “بهيجة” لم يتوقف عند هذا الحد، بل إنها أسست شركة إنتاج سينمائي، وأنتجت العديد من الأفلام ومنها “ليلى بنت الصحراء”، الذي كان أول فيلم مصري ناطق يعرض في مهرجان برلين السينمائي الدولي، وينال جائزة ذهبية، إلا أن الشركة أعلنت إفلاسها عقب فشل أحد الأفلام التي كانت تنتجها، لتكون نهاية مؤسفة لقصة كفاح رائدة من رائدات السينما المصرية.
ابتعاد رائدة الموسيقى التصويرية عن الساحة لم يثنها عن دعم المجال الفني، ففي عام 1937، أنشأت أول نقابة عمالية للموسيقيين، وظلت هذه النقابة قائمة حتى عام 1954، كما أنشأت صالونها الثقافي الخاص عام 1959، داخل قصرها المجاور لقصر هدى شعراوي في شارع قصر النيل.
السيدة المُحبة للحياة والموسيقى انتهت حياتها بشكل مأساوي، حيث ظلَّت طريحة الفراش لسنوات طويلة، لا يطرق بابها إلا القليل من معارفها، حتى اكتشف الجيران وفاتها بعد يومين من حدوث الوفاة، وحضرت شقيقتها سومة، وابن شقيقها من الإسكندرية، وقد شُيعت لمثواها الأخير دون أن يمشي في جنازتها أحد من الفنانين، ودفنت في مدافن الأسرة في القاهرة، ولم يكتب نعي لها في الصحف أو حتى إقامة العزاء.


بحث

ADS

تابعنا

ADS