محمد عبد المطلب، يوافق اليوم ذكرى وفاة الملحن والفنان الراحل محمد عبد المطلب الذي رحل عن دنيانا عام 1980.
بدأ محمد عبد المطلب، رحلته في الغناء منذ نعومة أظافره، خاصة حينما كان يتخذ من «الغيط» مسرحا خاصا به، ويبدأ الغناء به، إذ كان يهرب من التعلم في كتاب القرية، للذهاب للغناء في «الغيط» وسط إخواته المزارعين، والذي كان أحدهم مؤمنا بموهبته الغنائية، وأقنع والده بأن يصطحب «عبد المطلب» برفقته، من أجل الدراسة في القاهرة، وحدث ذلك بالفعل والتحق بمعهد الموسيقى العربية.
محمد عبد المطلب وعبد الوهاب
محمد عبد المطلب من مواليد 13 أغسطس عام 1910 في شبراخيت بمحافظة البحيرة، حفظ القرآن واستمع إلى الأسطوانات في قهاوي البلدة، طلب شقيقه من دواد حسني أن يضمه المذهبجية في تخته، غنى في مسرح بديعة 1932 عينه محمد عبد الوهاب «كورسي» في فرقته أحب غناء المواويل، ولحن له محمود الشريف «بتسأليني بحبك ليه» ونجحت فسجلها على أسطوانة وأنتج له عبد الوهاب فيلم «تاكسي حنطورة»، كون شركة إنتاج مع واحدة من زوجاته نرجس شوقي وأنتج فيلم «الصيت ولا الغنى» ثم عاد وأنتج هو فيلم «5 من الحبايب» تتلمذ عليه شفيق جلال ومحمد رشدي ومحمد العزبي، من أشهر أغانيه «رمضان جانا» كلمات حسين طنطاوي، وألحان محمود الشريف.
من أغانيه الأخرى: “البحر زاد”، “يا ليلة بيضا”، “تسلم إيدين اللي اشترى”، “حبيتك وبحبك”، “قلت لا بوكي”، “يا حاسدين الناس”، “ساكن في حي السيدة”، “يا أهل المحبة”، “ودع هواك”، “اسأل مرة عليه”، “الناس المغرمين”، شفت حبيبي”، “مابيسألشي عليه أبدا”، “ودع هواك”، “بتسألني بحبك ليه”، و”أنا مالي”، “يا حبايب هللو”، كما غنى من ألحان الموسيقار فريد الأطرش وكلمات إسماعيل الحبروك أغنية الأفراح “ياليلة فرحنا طولي”. بلغ رصيده ما يزيد عن ألف أغنية بداية من بتسألنى بحبك ليه ووصولا إلى اسأل على مرة. حصل على وسام الجمهورية من الرئيس عبد الناصر عام 1964.
وفي حوار تلفزيوني سابق له عام 1974 يحكي «عبد المطلب» عن بداياته، إذ كان مذهـبجي في الكورس بفرقة محمد عبد الوهاب، قبل أن يعمل في صالة بديعة مصابني وكازينو الراقصة فتحية محمود بالإسكندرية، «أكتر جمهور سقف لي هو جمهور إسكندرية»، إذ حقق شهرة بالمواويل حتى بلغ رصيده ما يزيد على 1000 أغنية.
يحكي «عبد المطلب» سبب تسميته بـ«صوت الحارة»، ويقول: «عمري ما حطيت ورد في جيب الجاكيت ولا لبست طربوش، أنا بسيط والناس بتحبني كدة، أنا فنان شعبي أصيل ومتأثر بالفن الشعبي».
أغنية رمضان جانا
كما يرى «عبد المطلب»، أن تقديمه عدد كبير من الأغاني من اللون الغزل الشعبي البسيط مثل «الناس المغرمين، اسأل علي مرة، بتسألني بحبك ليه، اسأل مرة عليا»، وغيرها كان سببا في جعل الناس في الحارات البسيطة يحبونه.
ويرى أنه محظوظا بأغنية «رمضان جانا»، التي أحبها المصريون وأصبحت تتردد في الحارات المصرية مع قدوم الشهر الكريم كل عام.
https://www.youtube.com/watch?v=F9c0TnuixdE
3 نساء في حياة محمد عبدالمطلب
على المستوى العاطفي، كان لـ«عبدالمطلب» علاقات متعددة مع الجنس الناعم، فقد تزوج ثلاث مرات، أول امرأة في حياته كانت الراقصة شوشو عز الدين، شقيقة الراقصة ببا عز الدين، التي تعرف عليها في إحدى سفرياته لبيروت، وبالفعل نشأت بينهما قصة حب وتزوجا عام 1938، وأنجب منها ولدين توأم هما نور وبهاء عام 1940.
ولكن بعدها بسنوات قليلة سافر عبدالمطلب خارج البلاد في جولة فنية في أكثر من بلد عربي، دامت لأكثر من 4 سنوات، وخلال هذه السنوات تعرف على المطربة نرجس شوقي، ونشأت بينهما قصة حب وتعاونا سويا في إنشاء شركة إنتاج.
وقد تسبب زواج الفنان محمد عبد المطلب من المطربة نرجس شوقي في طلاقه من أم أولاده الراقصة شوشو عز الدين، على الرغم من أن زواجهما لم يدم طويلًا بسبب خلافات في شركة الإنتاج التي جمعتهما.
الزوجة الثالثة لمحمد عبدالمطلب
وبعد ذلك، ظل المطرب محمد عبد المطلب لأكثر من 10 سنوات دون زواج، حتى تعرف على زوجته الأخيرة والتي استقر معها، وتدعى كريمة عبدالعزيز، وتزوجها بالفعل وأنجب منها ابنتيه انتصار وسامية.
أفلام محمد عبد المطلب
ولم يكن اهتمام عبدالمطلب بالغناء والطرب فقط ولكنه شارك بالسينما فقدم خلال مسيرته الفنية ما يقارب الـ 25 فيلما سينمائيا تنوعت ما بين التمثيل والغناء بدأها في عام 1942 مع الفنان الكوميدي علي الكسار في فيلم “علي بابا والأربعين حرامي” وجسد عبدالمطلب خلال أحداث الفيلم شخصية “حسن”، ليستمر بعد ذلك في مسيرته السينمائية.
وكان لـ”عبدالمطلب” تجربة مع الإنتاج السينمائي في عام 1948 حينما أنتج فيلم “الصيت ولا الغنى” من بطولته وشاركه في البطولة “زوزو حمدي الحكيم، إسماعيل ياسين، محمود شكوكو وعلي الكسار” والفيلم قصة وسيناريو وحوار وإخراج حسن الإمام.
وبعد مرور 23 عاما أنتج “عبد المطلب” ثاني أفلامه السينمائية والأخيرة في عام 1971 وهو فيلم “5 شارع الحبايب” وجسد خلال أحداثه شخصية “الفنان طلب” وقام بالمشاركة في الفيلم “نجلاء فتحي، نجوى فؤاد، حسن يوسف وحلمي حليم” والفيلم قصة وسيناريو وحوار وإخراج السيد بدير.
وبعدما قدم مسيرة فنية كبيرة ومميزة تنوعت ما بين الغناء والتمثيل والإنتاج السينمائي رحل عن عالمنا الفنان محمد عبد المطلب في مثل هذا اليوم 21 أغسطس عام 1980 عن عمر ناهز الـ70 عاما حزنا على رحيل ابنته انتصار التي توفيت قبل حفل زفافها بنحو أيامِِ قليلة بسبب أقراص التخسيس، حسب تصريحات سابقة لابن الفنان الراحل، نور عبدالمطلب في تصريحات تلفزيونية لقناة «أون». .




