صلاح ذو الفقار، يصادف اليوم 22 ديسمبر، ذكرى وفاة الفنان صلاح ذو الفقار، الذى غاب عن عالمنا فى ذات اليوم من العام 1993، عن عمر ناهز 67 عامًا، وهو يعد أحد أهم نجوم السينما الذين استطاعوا أن يكتسبوا ثقة الجمهور وحبهم.
ذكرى رحيل صلاح ذو الفقار
لكن بخلاف عطائه الفنى الكبير، كان له دور وطنى بارز فى مقاومة الاحتلال فى شبابه، ولد فى 18 يناير عام 1926 لأب ضابط شرطة برتبة عميد، تقدم صلاح ذو الفقار لكلية البوليس.
روى الكاتب محمود معروف، في كتابه “روائع النجوم”، أن الفنان الراحل صلاح ذوالفقار أتم تعليمه الثانوي في مدرسة القبة الثانوية بالعباسية، وبها تعلم رياضة الملاكمة على يد المدرب محمد فرج، بعدها التحق بكلية الطب في جامعة الإسكندرية، لكنه تركها ودخل كلية «البوليس» كما كانت تُسمى حينها، وذلك عام 1943.
وتخرج عام 1946ضمن دفعة الوزراء أحمد رشدى والنبوى إسماعيل وزكى بدر وعمل فى سجن طرة وتم تعيينه مدرساً فى كلية الشرطة.
وكان مشرفاً على سجن طرة الذى اعتقل فيه الرئيس أنور السادات فى شبابه عندما كان متهماً فى قضية مقتل أمين عثمان.
أحيل ذو الفقار، إلى المحاكمة العسكرية، بعد تورطه في تهريب أحد الضباط المتهمين في قضية قتل أمين عثمان “وزير المالية في حكومة الوفد”، وكان هذا المتهم الهارب هو الرئيس محمد أنور السادات، وكان الفنان الراحل وقتها يحمل رتبة ملازم اول، ومكلف بالحراسة.
تدخل وزير الحربية والداخلية حيدر باشا، وطلب العفو عن “ذو الفقار”، وضمه مع مجموعة من الضباط الرياضيين، في فريق الملاكمة بنادي الزمالك.
كما كان له دور مشرف فى معركة الإسماعيلية الخالدة 25 يناير عام 1952، التى أظهر فيها رجال الشرطة المصرية بسالة وشجاعة ضد المحتل البريطانى وأصبح هذا اليوم 25 يناير من كل عام عيدا للشرطة في مصر، وكان صلاح ذو الفقار برتبة نقيب وقتها وكان أحد الأبطال الصامدين فى معركتهم ضد المحتل.
عام 1957 قدم صلاح ذو الفقار، استقالته من الشرطة، وهو في رتبة “صاغ”، وشارك في بطولة فيلم من إخراج شقيقه المخرج عز الدين ذو الفقار، هو فيلم “عيون سهرانة”، وجسد به شخصية ضابط شرطة.
الفنان الراحل سمير غانم، كشف خلال حوارته، أنه خلال فترة تواجده في كلية الشرطة، تدرب على يد الفنان صلاح ذو الفقار، وخرج حملات لضبط تجار المخدرات.
رد قلبي والرجل الثاني
بدأ صلاح ذو الفقار، مشواره الفنى، من خلال أول أفلامه “عيون سهرانة” مع الفنانة الكبيرة شادية، التى تعتبر أكبر حب فى حياته، ثم قدم بعدها فيلم “رد قلبى” فى دور حسين ضابط الشرطة، لتكون انطلاقته الفنية وطريقه للنجومية من خلال فيلم “الرجل الثانى” عام 1959، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة ومهمة فى حياته وهى مرحلة الستينيات.
وقدم صلاح في الستينات أهم أعماله الفنية منها “الناصر صلاح الدين”.
ثم قدم بعدها مجموعة من الأفلام مع زوجته شادية منها عفريت مراتى، مراتى مدير عام، أغلى من حياتى، كرامة زوجتى، لمسة حنان.
https://www.facebook.com/watch/?v=1020855768308892
وحقق خلالها نجاحا جماهيريا كبيرا، ليقدم بعدها مجموعة أخرى من الأعمال المميزة منها صباح الخير يا زوجتى العزيزة، موعد فى البرج مع سعاد حسنى، زوج فى إجازة مع ليلى طاهر، كذلك دوره فى مسرحية “رصاصة فى القلب” عام 1964.
زيجات صلاح ذو الفقار
تزوج صلاح ذو الفقار، 4 مرات، كانت الزيجة الأولى له من السيدة نفيسة بهجت، من رائدات العمل الاجتماعى وهي ابنة محمود بك بهجت، وكانت تربطهما علاقة قرابة وتزوجها عام 1947 وهي أم أبنائه أحمد، ومنى المحامية، ورغم أنه تزوج عليها وانفصلا شكليًا إلا أنه لم يطلقها لأنها أم أولاده إلى أن توفيت.
وزوجة صلاح ذو الفقار الثانية كانت من الوسط الفني، وهي الفنانة زهرة العلا، وقد عاشا معًا قصة غرام وزواج دامت 18 شهرا، ولكنها انتهت بالطلاق ولم ينجب منها.

والزوجة الثالثة لـ ذو الفقار، كانت من الفنانة شادية، حيث تزوجا عام 1964 واشتركا معا في عدة أفلام سينمائية، وقدما معا العديد من الأفلام التي تعتبر من أنجح ما قدما خلال مشوارهما الفني، ولكن لم يدم زواجهما كثيرًا رغم الحب الذي كان بينهما، وانفصل عن شادية نهائيا عام 1972 وظلا زملاء ولم ينجب منها أيضًا.
أما الزوجة الرابعة، فكانت من السيدة بهيجة مقبل، من خارج الوسط الفني، وهي أم أبناء من زوج سابق وهى جدة شريف رمزى، وليس صلاح ذو الفقار ودام زواجهما 18 عامًا حتى وفاته، وأوصى أبناءه بها قبل وفاته لتظل علاقتهم قوية، وفعلوا ما أوصاهم به.
وفاة صلاح ذو الفقار
وامتدت مسيرته الفنية منذ 1956 حتى وفاته عام 1993.
وتوفي الفنان الراحل خلال تصويره المشهد الأخير من دوره في فيلم الإرهابي أصيب بأزمة قلبية، وأصر الفنان عادل إمام، على تأجيل المشهد حتى يتعافى صلاح ذو الفقار، إلا أن هذا المشهد كان هو الأخير في حياة صلاح ذو الفقار، الذي رحل، تاركا وراءه إرثًا فنيا سيظل خالدًا في ذاكرة السينما.





