أجاب الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال : هل قراءة الأبراج حرام أم حلال؟، قائلا: النبي -صلى الله عليه وسلم- دلنا على كل ما يُصحح عقائد الناس، ويجعلهم على صلة بالله تعالى، وكذلك بين كل ما يمكن أن يتسبب في خلل بالإيمان والعقيدة.
وأوضح «عويضة» في إجابته عن سؤال: «هل قراءة الأبراج حرام أم حلال وهل تنبؤات العام الجديد، والتنجيم بالأبراج مثل السحر؟»، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دلنا على كل طرق الخير، وكل ما يُصحح عقائد الناس، ويجعلهم على صلة بالله تعالى، وكذلك بين كل ما يمكن أن يتسبب في خلل بالإيمان والعقيدة.
ونوه بأنه عندما جاء معاوية ابن الحكم السُلمي، إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال له: يا رسول الله كما نفعل عدة أمور في الجاهلية، فكنا نأتي الكُهان -المنجم الذي يتنبأ ببعض الأمور التي ستحدث-، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: فلا تأتهم، مشيرًا إلى أن هذه أول الأمور العقائدية التي ينبغي أن يتنبه لها الإنسان، فلا ينبغي له ربط اعتقاده بكلام شخص أو نجم.
وأضاف أن ذلك يُعد خللًا في العقيدة، منوهًا بأن أول صفات المؤمنين التي ذكرها الله تعالى هو الإيمان بالغيب، وقد حجب الله تعالى عن الإنسان كثيرا من الأمور كالعمر والرزق والموت وغيره، للإيمان بما عند الله، إذن فالتنبؤ بالأبراج وقراءة الطالع هي مثل السحر وكلاهما شر يتسبب في زلزلة عقائد الناس.
حكم من يبحث عن توقعات سنة 2024
وأفاد الدكتور محمود شلبى، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأنه ينبغي علينا الاعتقاد فى الله سبحانه وتعالى وعدم الوهم، ونتخذ الإجراءات التى أذن فيها الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فقراءة الأبراج ليست ممنوعة، لأن مجرد القراءة في حد ذاتها فى الأصل ليست حراما.
وبين «شلبي» في حكم قراءة الأبراج من باب الفضول، أنه بالنسبة لقراءة الأبراج اعتقادا بأنها تنفع أو تضر، وعليها يتم ترتيب الحياة والأولويات فهذا خطأ ولا يجوز.
حكم القراءة في صفات الأبراج
وأوضح الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في حكم القراءة في صفات الأبراج، أن القراءة في صفات الأبراج جائزة شرعا لأنها ليست تدخلا في قوانين الله ولا خصائص الناس، فهي تعلم الشخص بعض الصفات التي وضعها الله في الناس.
وأضاف الورداني، في حكم القراءة في صفات الأبراج قائلاً: “يجب على متابعي صفات الأبراج عدم ترك حسن الظن بالناس كأن تحكم على شخص مواليد برج الدلو بأنه شخص سيئ مثلا فتسيء الظن فيه فهذا غير جائز، أما قراءة ما سيحدث لمواليد الأبراج فهذا لا يجوز لأنه في علم الغيب ولا يعرفه أحد إلا الله”.
حكم الأبراج في الإسلام
حكم الأبراج في الإسلام.. أشار الدكتور علي جمعة، مُفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أن الاهتمام بعلم الأبراج لمعرفة صفات الناس، هو مسألة تناولها النبي –صلى الله عليه وسلم-.
وأوضح «جمعة» في إجابته عن سؤال: «أنا مهتمة بعلم الأبراج، خاصة صفات الناس في كل برج، بعيدًا عن التنجيم، هل الاطلاع على الابراج والاهتمام بها حرام؟»، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تكلم عن مسائل الخط والنجوم، فقال: أول من خط بالقلم إدريس -عليه السلام- ، أخرجه البخاري، فمن وافق خطه فذاك ومن خالف يختلف.
وأضاف عن حكم الأبراج في الإسلام، أن هذه الصفات هي بالتتبع وليست من الضرب بالغيب، فكل مولود في مكان معين له صفات، لكن هذه الصفات أغلبية وليست قطعية، فغالبًا ما نرى المولود في وقت الربيع، أنه لطيف المحمل رقيق القلب، لذا سموه الحمل، وينتهي برج الحمل في 21 من شهر إبريل، منوهًا بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولد في 20 من إبريل ، أي أنه برج الحمل.
وتابع: وبالنظر إلى صفات برج الحمل نجدها تتوافق مع صفات النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي صفات تخضع للتتبع والاستقراء، فهذا القدر من المعرفة لا شيء فيه، طالما ابتعد الشخص عن التنجيم وإن كان له أصل في القواعد ولكنها فُقدت فلا يعرفها أحد، لأن هناك ظواهر كونية كثيرة أخلت بالإدراك.
علم الأبراج في القرآن
علم الأبراج في القرآن، أفاد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، بأن الأبراج مذكورة في القرآن، وقد أقسم بها الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ربطها بالدجل وليس كونها تدخلا في علم الفلك.
وأوضح «عويضة»، في إجابته عن سؤال: «هل علم الأبراج مذكور في القرآن؟»، أن الأبراج – برج الحمل والدلو وبقية الأبراج الاثني عشر-مذكورة في القرآن، وقد أقسم بها الله سبحانه وتعالى، في قوله: «وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ» الآية الأولى من سورة البروج، منوهًا بأن هذه البروج تكلم فيها المفسرون وبينوا أنها منازل الشمس والقمر.
وأضاف عن علم الأبراج في القرآن، أن القمر منزله في كل برج من هذه الأبراج يومان وثلث، ويستتر يومان إذا اكتمل الشهر، أو يستتر يوما واحدا إذا كان الشهر 29 يوما، أما الشمس فمنزلها بكل برج ثلاثون يوما، مؤكدًا أن الأبراج موجودة، لكن بعض الناس يأخذون الأبراج على محمل آخر، ويربطونها بالكهانة والعرافة، وتلك الأبراج التي تدخل في علم الفلك، هي التي ذُكرت في القرآن، أما ربطها بالدجل والشعوذة فهذا ما نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

