موجة الحر الشديدة التي تضرب مصر تؤكد أن الشمس كانت طالعة هي وعيالها تصبح على مصر التي دخلت النار برجلها اليمين، ويا عالم ح تطلع تانى ولا تدخل رجلها الشمال كمان وتستقر وتبقى العيشة معدن يتمدد بالحرارة.. وينكمش بالبرودة ..الله يرحمك يا برودة..وفينك يا شتا…والله إحنا جنس نمرود ييجى الصيف نقول فين أيامك يا شتا ونصدق إن مناخ مصر” حار جاف صيفا، دافئ ممطر شتاء” زى ما ضحكوا علينا في كتب منهج الجغرافيا، وإحنا بطيبة قلبنا بنصدق كلام الوزارات الحكومية، خاصة وزارة التربية والتعليم ، معتقدين أن القطنة ” الحكومة مبتكدبش”، لكن القطنة بتكدب وبتتبل من المطرة ..
حتى فيروز التي لم يفرق معها الحب في الصيف أو في الشتاء ” حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي..نطرتك بالصيف نطرتك بالشتي وعيونك الصيف وعيوني الشتي..ملقانا يا حبيبي خلف الصيف وخلف الشتي..ويبدو أن فيروز لم تعمل حساب المطر والزحليقة في الشوارع التي أصبحت منيلة بنيلة، ولا الشمس اللى جابت المجموعة الشمسية معاها، فلم يستطع حبيبها أن يذهب إليها ، حتى الرسالة التى كتبها حبيبها بالدمع الحزين فتحتها وجدت حروفها ضايعين ومرقت أيام وغربتها سنين وحروف الرسالة محيها الشتيى لقد تغيرت معاني كلمات السيارات متوقفة على الطرق والمحاور ولما الشتا ييجى ونتبهدل فى المطرة نقول ولا يوم من أيام الصيف.. الأيام الشديدة الحرارة التي يعيشها المصريون بروفة جنرال لدخول المصريين النار، يمكن الواحد فينا يتعظ، مع ارتفاع درجة الحرارة وتشغيل المكيفات التي ستكون عواقبها وخيمة آخر الشهر وقد تتسبب في طلاق كثير من السيدات، بسبب الخناق على فاتورة الكهربة.
ولا زحمة المواصلات العامة والمترو الذي يتعطل لنحو ساعة ويجعل الجيوش من المواطنين تخرج من تحت الأرض بحثًا عن وسيلة مواصلات تقلهم لمنازلهم وسط جبروت سائقي التاكسي الذين يشترطون أماكن محددة يذهبون إليها وزبائن يختارونهم بعناية لتوصيلهم.. ففى مثل ذلك اليوم ساقنى القدر لأكون ممن تركوا المترو قبل أن يتعطل بمحطة واحدة لأظل ساعة ونصف تحت رحمة أصحاب التاكسي، ولم أجد من ينقذني في ذلك اليوم سوى محلات عصير القصب التي شربت منها ييجى فدان من عصير القصب، وييجى كده اسم الله على مقامك “زير” من نهر النيل اوعى حضرتك تتهمني إنى سبب فى أزمة سد النهضة .. مما جعلني أعتذر وأزعق وأقول زى الغول: “إحنا آسفين يا شتا”..إحنا لازم نعترف يا جماعة وإلا ح ييجى البوكس يلمنا كلنا..والناس الحلوة اللى بتشتكي من برودة الشتاء، لازم تقدم اعتذار رسمي له. و”تنقطع لسان إللي يقول على البرد حاجة وحشة..بس والنبي وحياة الغاليين عندك يا حكومة ومقام الست الطاهرة أم هاشم تدينا أجازة مدفوعة الأجر ولك من الله الثواب بس السؤال اللي طير برج الحمام من نفوخى “إيه جاب شهر أغسطس في شهر مايو..اللهم بلغنا يناير متلجين …سقعانين يا رب.. وإيه اللي خلى عرق الشعوب ينهال علينا .. نصيحة لوجه الله ..أنت تبعد عن مكانين اليومين دول المترو والأتوبيس تجنبا لريحة عرق الشعوب فبلاش مترو أو أي مواصلات عامة اليومين لأن عرق الشعوب واعر يا ولدى وما راح تتحمله”، إحنا بننصهر يا حكومة”، بعد كده بقى رجاء من هيئة الأرصاد تغير درجات الحرارة وتخليها..درجة الحرارة الصغرى في مصر يالهوتى ..والعظمى يا خرااااااااااشي.. والله ح نسيح السنة دى يا جدعان …ورجاء من وزارة التموين بدل الجبنة والمربى والصلصة تصرف لنا مزيل عرق مع التموين.. أو توزع علينا الحكومة ثلاجات محمولة.. الله يرحمك يا نور الشريف صاحب أول فيلم عن “ضربة شمس” ..وكلمة للحر فى ودنه ..ميصحش كده.. يعنى الواحد يطلع من بيته فلة شمعة منورة يرجع بضربة شمس وأتحرق وأبقى واحد سودانى ..عيب كده ..طيب إيه مفيش تلاجة يد هدية… لكل مواطن”.عزيزى المواطن الكحيان زيي ..لقد وقعنا في الفخ .. لقد تشعوطنا في الفحم ونفسنا نروح البحر.. يا معلم أنت يا حر .. كل ما تشد في حرارتك أنا كمان بخف من الهدوم ويا أنا يا أنت يا فللي” نفسي أسأل الصيف هو إحنا مزعلينك في حاجة؟ حرام عليك مش عارف انزل أشرب حجرين” إحنا بنتحرق منك لله يا فخري ..ولا عارف أخرج من الحمام إيه يا أرصاد .. انتو واخدين الموضوع بجد بنهزر معاكم رجعوا الشتا”. ونصيحة لأي أم بنتها مقبلة على الزواج سيبك من النيش عليك “بالتكييف بديلاً عنه “. ونفسي أقول للصيف كلمة واحدة ارد عليه بطريقة فريد شوقى فى فيلم جعلونى مجرما…أحب أقول كلمة واحدة للجو ده.. سيب إيدي. بس حد يقولى مين سحب مصر على خط الاستواء، رجاءً يرجّعها مكانها’. هي مصر تركت كوكب الأرض، واستقرت على الشمس؟.
ووسط هذه الحرارة الشديدة التي أثرت على نفوخ المصريين يخرج علينا إعلامي مشهور معلقًا، على حرارة الجو..أخذنا من الخليج حره.. وليس نفطه …طيب والنبي يا سي الأستاذ ح نعمل إيه بالنفط في الحر ده نولع فى نفسنا ونريحك يعنى .. ولا نلبس ملابس قطونيل ونتكربس في أوضة التكييف في إيه يا بشر ..هي الدنيا حر ولا مصر راحت النار’ ؟.
ناقص”الأرصاد الجوية تقول جهنم وبئس المصير واللي بنى مصر تقريباً نسيها فى الفرن”، ” يإخوانا ‘الجو خليجي والراتب مصري مش عارفين نشترى حتى مروحة . أكيد الأرصاد ح تطلع تقول لنا إحنا مش حارمينكم من حاجة جو مصرى بمواصفات خليجية.. ونصيحة لأي بنت “بلاش تحطى ميك آب لأنه مع العرق هتتحولى لكائن فضائى ذى طبقة زيتية ولزجة ..
الموجة الحارة التى تشهدها مصر تجعلنا نعيد التفكير في الكثير من الأغاني التي تتغزل فى الشمس وشمش الشموسة، فلو كان المؤلفون على قيد الحياة لغيروا أغنياتهم التي تغزل يها المطربون بالشمس ومن الممكن أن تغير نجاة الصغيرة أغنية مسير الشمس”، تنور فوق سنين عمري.. وتصبح غنوتي تاني من تاني.. وترجع فرحتي ف صدري.. وهايجيني الربيع الأخضر.. شباب نشوان بيتمخطر.. مسير الشمس يا غالي”. لتصبح مسير الشمس تولع من تانى وتخلى الفوقانى تحتانى وترجع ضربة الشمس فى راسي ..
أما أغنية “حلاوة شمسنا”، التي غناها الثلاثي المرح في فيلم “الكرنك”، وتقول “حلاوة شمسنا وخفة ضلنا.. الجو عندنا ربيع طول السنة.. الوادى كله شجر ونخيل.. ونسيم بيهمس بينهم همس.. بيشربوا شهد من النيل.. ويستحموا بنور الشمس الجنة في أرضنا والحنة في رملنا” فقد تصبح كلماتها ..حلاوة شمسنا ح نسيح كلنا.. وقد نستغنى عن كلمة من أغنية الراحل فريد الأطرش التي تقول “يا شمس قلبي وضله” ..” يا فرحة عمري كله.. طالت علىّ الليالي بوحدتي وابتهالي” لنترك الشمس ونذهب للضل نرتاح شوية “شمس الشموسة” التي “طلعت يا محلا نورها تولع دماغنا وتسيحها.. هى وجيرانها، هنا نصدق كلام ميادة الحناوي التى حذرتنا “مهما يحاولوا يطفوا الشمس”، ” مهما يقولوا مهما يعيدوا.. أنت في قلبي أنت وبس.. كل كلامهم مش هيقصر وأنا ولا هبعد ولا هتغير.. يمكن حتى هقرب أكتر مهما يحاولوا الناس بالعكس”. ولن نجد سوى أغنية مي فاروق، “يا شمس يا منورة غيبي”، وكفاية ضيك يا حبيبي، وودي يا ليالي وجيبي، وأنا ألاقي زيك يا حبيبي.. حبيبي حبيب ..لكن الشمس لن تسمع سوى كلام الكينج محمد منير”ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺭﺍﺟﻌﺔ ﺑﻀﻴﻬﺎ ﻣﺘﺸﻮﻗﺔ ﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ.. ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻫﺘﺮﻭﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻟﻐﻴﻢ ﺗﻄﻮﻝ، فمتبعيش ﻭﺭﻕ ﺍﻟﻬﻮﻱ.. ﻣﺎﺗﺒﺪﻟﻴﺶ ﺯﻣﻦ ﺍلأﺻﻮﻝ”. ويؤيدة عمرو دياب مهما افترقنا وقلنا آه.. الشمس طالعة في كل يوم.. هو كدة طبع الحياة” ويبدو أن محمد فؤاد على نفس الخط فقد كانت أغنية “الشمس”، وش السعد بالنسبة له، التي تقول كلماتها “الشمس تجمعنا والغربة توجعنا.. نبعد ترجعنا في الضل هتسعنا”. لكن أم كلثوم ستغير أغنيتها متفكرنيش ..لتصبح ماتفرهدنيش” ما خلاص ..
الجو محتاج بطيخة ساقعة وآيس كريم وعصير ليمون وقعدة على البحر وقد تكون شادية المطربة الوحيدة التى تصلح أغنيتها حين تطلب من الشمس “قولوا لعين الشمس ما تحماشي، أحسن حبيب القلب صابح ماشي.. المهم خلى “دُوشك” الساقع معاك، بطيختك جمبك، تكييفك في أوضتك واللي يقولك انزل الشارع غُزه وقول إحنا آسفين يا شتا..
