في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، تتفاقم أزمة سرقة المساعدات الإنسانية، مما يزيد من معاناة السكان المحليين. تشير التقارير إلى أن شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع تتعرض للسرقة بشكل متزايد، مما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وتتزايد التقارير حول استيلاء حركة حماس على المساعدات الإنسانية الموجهة لأهل القطاع. هذه المساعدات، التي تهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية، تتعرض للاستغلال من قبل حماس، مما يزيد من صعوبة وصولها إلى المستحقين الحقيقيين. هذا الوضع يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان الذين يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الأساسية.
تتحدث المصادر عن عصابات مسلحة تستهدف شاحنات المساعدات، وتقوم بسرقة محتوياتها وإعادة بيعها بأسعار باهظة في الأسواق المحلية. هذه العصابات تستغل الفوضى والغياب الأمني في القطاع، مما يؤدي إلى تفاقم معاناة السكان الذين يعتمدون على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة.
وتشير التقارير إلى أن هذه السرقات ليست بدافع الجوع فقط، بل أصبحت تجارة مربحة لبعض العصابات التي تسيطر على مناطق معينة في القطاع. يتم بيع المساعدات المسروقة بأسعار خيالية، مما يجعلها غير متاحة للفئات الأكثر احتياجاً.
في محاولة لمواجهة هذه الظاهرة، قامت السلطات المحلية بتنفيذ عمليات أمنية واسعة ضد العصابات المتورطة في سرقة المساعدات. ومع ذلك، فإن التحديات الأمنية والاقتصادية تجعل من الصعب القضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل.
تتزايد الأصوات المطالبة بتعزيز الرقابة وتوفير الحماية لشاحنات المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها. كما تدعو المنظمات الإنسانية إلى فتح ممرات آمنة ومستدامة لتوصيل المساعدات، بعيداً عن مخاطر السرقة والنهب.
كانت وحدة “سهم” التابعة لوزارة الدّاخلية في غزّة، وجهت تحذيرًا لكل من يقوم بالشراء أو البيع أو الوساطة مع اللصوص وقطاع الطرق في البضائع المسروقة والمنهوبة في منطقة الأوروبي ومحيط ميراج جنوب قطاع غزة.
وقالت “سهم” في أول بيان لها، إنها ستتعامل بكل حزم مع التجار والبائعين المتعاونين مع اللصوص.
ونفّذت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة حملةً أمنية في منطقة خانيونس تستهدف مجموعات وعصابات متخصصة في قطع الطرق وسرقة المساعدات.
وكشفت مصادر في وزارة الداخلية، أنّ أكثر من 20 قتيلًا من عصابات لصوص شاحنات المساعدات، وقعوا جرّاء تنفيذ الأجهزة الأمنية عمليةً بالتعاون مع لجان عشائرية.
