شهدت سوريا اليوم تطورًا كبيرًا على الصعيد الداخل، بعدما نجحت فصائل المعارضة السورية، في السيطرة على عدة مدن أبرزها حمص ودمشق، بالإضافة إلى سقوط العديد من السجون أبرزها سجن صيدنايا.
الأمر لم يتوقف عند تقدم المعارضة في العديد من المدن السورية، بل أفادت تقارير بأن الرئيس السوري بشار الأسد غادر البلاد من مطار دمشق الدولي.
أفادت صحيفة بيلد الألمانية بأن عائلة الرئيس السوري بشار الأسد لجأت إلى روسيا.
وكانت رئاسة الجمهورية السورية نفت ما تردد ببعض وسائل الإعلام الأجنبية حول مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد دمشق أو زيارات خاطفة لدولة أو أخرى.
وكتبت الرئاسة السورية، عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «الجمهورية العربية السورية تنفي كل تلك الشائعات وتنوه إلى غاياتها المفضوحة وتؤكد أنها ليست بجديدة، بل سبق أن اتبعت تلك الوسائل هذا النمط من محاولات التضليل والتأثير على الدولة والمجتمع السوري طيلة سنوات الحرب الماضية».
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» إن «الفصائل المسلحة دخلت إلى مدينة حمص وسيطرت على بعض الأحياء في المدينة، بعد انسحاب القوات الأمنية والجيش من آخر مواقعهم فيها»، مضيفًا أن «مئات السجناء خرجوا من سجن حمص المركزي» إثر ذلك.
بعد دخول المعارضة حمص.. خريطة السيطرة العسكرية في سوريا
تسارعت التغيرات على الأرض السورية بعد مرور أقل من أسبوعين عن انطلاق عملية «ردع العدوان» التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية في محافظة أدلب، ونتجت عن توسع مناطق سيطرة المعارضة حتى أصبحوا على مشارف العاصمة دمشق.
وفي أيام معدودة نجحت فصائل المعارضة من السيطرة على مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية، ومدينة حماة وحمص بعد فرار قوات النظام السوري من تلك المدن، في عملية تقودها عدد من فصائل المعارضة السورية وفي القلب منها هيئة تحرير الشام أكبر الفصائل السورية المسلحة.
جنوبًا، شكلت فصائل المعارضة «غرفة عمليات الجنوب»، واستطاعت السيطرة على محافظة السويداء ودرعا في الجنوب، كما سيطرت على عدة قرى في ريف دمشق الجنوبي.
أما شرقاً، فاستمر مسلسل انسحاب النظام السوري، وفرار مقاتليه مما دفع قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل نواتها «وحدات حماية الشعب الكردية»، للسيطرة على محافظة دير الزور في شرق البلاد، صاحب ذلك فرار عناصر من قوات النظام إلى الحدود العراقية.
الفراغ العسكري الذي تركه النظام شرقاً حفز عناصر من تنظيم الدولة (داعش)، على التحرك على الأرض، مما دفع قوات «جيش سوريا الحرة» المتمركز في قاعدة التنف العسكرية والمدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية إلى السيطرة على مدينة تدمر شرق حمص، تحسباً لأي تحركات من تنظيم الدولة.
الفصائل السورية المسلحة: سنتوجه نحو دمشق بعد حمص
أشار الناطق باسم غرفة العمليات العسكرية بالمعارضة السورية، في تصريح لقناة «الجزيرة»، إلى «أننا نتقدم بخطى ثابتة في مدينة حمص»، مضيفا «سيطرنا على ريف دمشق الغربي».
ولفت إلى «أننا نقول لجميع الطوائف لا شأن لنا بكم»، مشددا على أن «بعد حمص سنتوجه نحو دمشق».



