في محادثات مغلقة، أشار مسؤولون فلسطينيون كبار مشاركون في المفاوضات قبل التوصل إلى تسوية نهائية للصفقة وإيقاف الحرب في غزة والإعلان عنها أمس الأربعاء إلى أن محمد السنوار كان يواجه قرارًا مصيريًا بشأن مستقبل الحركة. إذا لم يقبل السنوار بالصفقة المطروحة، فإنه قد يوقع على نهاية حركة حماس في ضوء العواقب المتوقعة في حال عدم التوقيع على الاتفاق.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث تواجه حركة حماس ضغوطًا متزايدة من المجتمع الدولي ومن الداخل الفلسطيني، فالصفقة المطروحة تتضمن شروطًا قد تكون صعبة القبول بالنسبة للسنوار وحركة حماس، ولكن رفضها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الحركة ومستقبلها.
من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن قبول الصفقة قد يكون الخيار الأفضل للحفاظ على وجود الحركة وتجنب العواقب السلبية.
تواجه حركة حماس تحديات كبيرة في إعادة بناء هيكلها التنظيمي وتعزيز قدراتها العسكرية، ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الحركة ستتمكن من تجاوز هذه الأزمة والحفاظ على وجودها في الساحة الفلسطينية والدولية.
وتتهم إسرائيل محمد السنوار بالتخطيط بشكلٍ وثيق ومباشر لعملية طوفان الأقصى التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، فتقول إسرائيل بأنه أحد “العقول الرئيسية” للعملية، وبهذا الخصوص يقول رئيس سابق لمكافحة الإرهاب في جهاز الموساد الإسرائيلي “: “أن مجموعة تتكون 4 أشخاص تقف وراء الهجوم المميت (طوفان الأقصى)؛ بنسبة 100% كان محمد السنوار أحد هؤلاء الأربعة”.
في نوفمبر 2023 ضمن “معركة طوفان الأقصى” أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت عن مُلاحقة إسرائيل لمحمد السنوار إلى جانب شقيقه يحيى السنوار، خلال بيان للوزير في تل أبيب ظهرت فيه صورتا محمد ويحيى السنوار.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في نوفمبر 2023 أنه داهم مكتب محمد السنوار في قطاع غزة وصادر من المكتب “كراسات قتال تابعة لمنظمة حماس”.
وتم التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب في غزة والتي اندلعت منذ طوفان الأقصى حين هاجمت حماس إسرائيل و تتضمن المرحلة الأولى من الصفقة المكونة من ثلاث مراحل وقف إطلاق النار لمدة 42 يومًا، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتبادل الرهائن بما في ذلك المدنيين والمجندات والأطفال والمسنين والمرضى والأسرى وتدفق المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين غزة، وسيتم إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين المحتجزين في غزة في المرحلة الأولى، لكن العديد من تفاصيل الصفقة والجدول الزمني لا تزال غير واضحة.
