في جو مليء بالامتنان والمشاعر، قدم الأسرى المحررون حديثًا في الأسبوع الماضي رسائل شكر خالصة للحشود التي وقفت إلى جانبهم ودعمتهم خلال فترة احتجازهم. عبروا عن عميق امتنانهم، مشيرين إلى أن دعم الجماهير كان له الأثر الأكبر في تمكينهم من الصمود ومواصلة النضال في ظروف شديدة الصعوبة.
قال أحد الأسرى المحررين: “دعم الجماهير كان بمثابة الضوء في ظلام السجن الطويل، لقد كنتم الأمل الذي جعلنا نتحمل تلك الأيام العصيبة ونؤمن بأن الحرية قريبة”. وأضاف: “نحن نشعر بفرح وسعادة لا توصف، ولكن الفرحة لن تكون كاملة إلا بتحرير جميع الأسرى. دعونا نتذكر تضحياتهم وأسرهم التي لا تزال تعيش في ظل هذه المحنة.”
ومع الفرحة التي تغمرهم، لم يغفل الأسرى عن الحقيقة المرة التي ما زالت تؤرقهم، وهي أن العديد من زملائهم لا يزالون يقبعون خلف القضبان. وأعربوا عن أملهم بأن تبقى الاحتفالات متواضعة ومناسبة للوضع الحالي، مضيفين أن أسرهم ستستمر في تحمل عبء هذا الواقع الأليم. وأردف آخر: “الاحتفالات يجب أن تكون رمزية وتعبر عن تضامننا مع من لا يزالون في الأسر ومع أسرهم. ينبغي أن تكون لحظة تأمل وتقدير وليس وقتًا للاحتفال المبالغ فيه.”
وأشار بعض الأسرى المحررين إلى ضرورة توجيه الجهود والطاقة نحو المطالبة بالإفراج عن بقية الأسرى والعمل على تحسين ظروفهم. وقال أحدهم: “يجب أن نستمر في الضغط والمطالبة بحقوق هؤلاء الذين ما زالوا يعانون. الحرية ليست مجرد حالة فردية بل هي واجب جماعي نسعى لتحقيقه لجميع الأسرى.”
وفي نهاية حديثهم، وجه الأسرى المحررون دعوة للجميع للاستمرار في دعمهم ومؤازرتهم قائلين: “نشكر كل من وقف إلى جانبنا، ونعلم أن مشوار النضال طويل، ولكن بتعاونكم ودعمكم يمكننا تحقيق الحلم الكبير بحرية الجميع. فلنتحد ونعمل سويًا من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل.”
وما بين امتنانهم العميق للحشود ودعوتهم للهدوء والتواضع، تبقى كلمات الأسرى المحررين رسالة قوية تستدعي المزيد من الدعم والعمل حتى يتحقق حلم الحرية للجميع. يمكن لهذه اللحظة أن تكون نقطة تحول نحو مستقبل أفضل إذا ما استمر التضامن والدعم للقضية، إلى أن ينعم الجميع بالحرية والكرامة.
ويُنتظر أن تتم اليوم السبت عملية تبادل الدفعة الثانية من الأسرى بين حماس وإسرائيل ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، كما تبدأ عودة النازحين إلى ديارهم في شمالي قطاع غزة.
