لعنة العصبية «خطر» فى موقعة 5 سبتمر

وجهات نظر , Comments Disabled

مباراة مصر وأوغندا يوم الثلاثاء الموافق 5 سبتمر 2017 فى تصفيات كأس العالم بروسيا 2018، مباراة مهمة جدًا.

المشكلة ليست فى أهمية المباراة وإنما فى العصبية التى تحيط بها، سواء باللاعبين، أو الجماهير، وهى العصبية التى كانت لها نتائج كارثية فى تصفيات كأس العالم السابقة.

اللاعب المصري فى المباريات المحاطة بالعصبية من كل جانب، غالبا ما يكون لاعبا مرتجلا مرتعشا، يهدر فرص التهديف السهلة، ويرتكب الأخطاء الجسيمة التى تقلب موازين المباريات رأسا على عقب.

ففى واحدة من أهم المباريات المماثلة، أضاع اللاعب المخضرم جمال عبد الحميد الأمل العريض، فى دخول كأس العالم، وذلك فى إهدار ضربة جزاء فى مباراة مع المغرب، كانت فى ستاد القاهرة ويحضرها 120 ألف مصرى، ولعبنا أكثر من شوط منها ونحن مهزمون 1 / صفر ولم نستطع التعويض، وخرجنا مهزومين.

فى مباراة أخرى أضاعت العصبية متمثلة فى “طوبة رعناء حمقاء من مشجع أرعن” علينا فرصة الوصول لكأس العالم، وأعيدت المباراة مع منتخب زيمبابوى المتواضع  فى بلد محايد، وأضاع اللاعب الحريف مجدى طلبة الأمل العريض، وذلك بإهداره فرصة لا تضيع، جاءته على بعد ياردتين من خط المرمى، والمرمى مفتوح أمامه على مصراعيه.

الغريب فى الأمر، أننا كمصريين لم ننجح برغم كل هذه التجارب فى معالجة مرض العصبية الذى يخرجنا كل مرة من كأس العالم، حيث انفرط عقد العصبية فى تصفيات كأس العالم قبل ثورة يناير، وكادت أن تعصف بالعلاقات بين مصر والجزائر بسبب جهلاء الإعلام الرياضى عندنا، الذين أقحموا السياسة فى الرياضة، وخلقوا مناخ حرب بين الدولتين، وذلك لربطهم بين وصولنا كأس العالم ونجاح سيناريو التوريث لمبارك الابن، وقد حدث ما حدث فى أم درمان بالسودان، ولعلكم تتذكرون فى هذا الإطار مشاهد الفنانين والفنانات، وهم يهولون من الأحداث التى يراها غيرهم، بشكل كان فى حينه يضع مصر والجزائر على أتون حرب عسكرية، لولا حكمة قائدى البلدين فى ذلك التوقيت، وعدم انسياقهما وراء صراخ الدهماء من أهل الفن وعشاق الرياضة.

مباراة مصر وأوغندا أيضا ربما تصاب بتلك اللعنة بسبب الرغبة الملحة لأطراف بعينها فى استغلال وصول مصر لكأس العالم، فى الترويج لأمرين مهمين، الأول هو تعديل الدستور، والثانى هو الحشد الجماهيرى لترشيح الرئيس عبد الفتاح السيسى لولاية ثانية، من خلال إنتخابات على شاكلة الانتخابات الرئاسية السابقة.

هذا الخلط وهذه العصبية وانعكاسات هذا على ذاك، كلها أمور تجعلنى أتوقع مباراة صعبة بكل المقاييس، تكون على شاكلة العينة السابقة الإشارة لها، خاصة وأن المناخ متشابه إلى حد كبير بين موقعة مصر وأوغندا، وبين موقعة مصر والجزائر فى أم درمان، فالسياسة اختلطت بالرياضة، واختلاطهما فى غير محله، لكونه يلعب لطرف على حساب أطراف أخرى، وهذا ما نود معالجته، سواء فى مباراة مصر وأوغندا القادمة، أو فى مباراة غانا ومصر التى ستليها، والتى ربما تكون آفة العصبية فيها أكبر بكثير من عصبية موقعة 5 سبتمر.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS