اختتم مهرجان الأفلام الأوروبية فعالياته في سلطنة عُمان بحفل فني وجماهيري كبير، كان مسك ختامه عرض الفيلم العُماني «زيانة» للمخرج الدكتور خالد الزدجالي، في أمسية شهدت حضورًا لافتًا من عشاق السينما، وعدد من السفراء والدبلوماسيين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد سعادة السفير بيرلويجي دي إليا، سفير جمهورية إيطاليا لدى السلطنة، أن المهرجان يمثل جسرًا ثقافيًا بين أوروبا وعُمان، مشيدًا بدور السلطنة في احتضان مثل هذه الفعاليات التي تفتح آفاقًا واسعة للتعاون والإبداع المشترك. كما عبّر عن تقديره للحضور الكبير الذي يعكس اهتمام المجتمع العُماني بالسينما كفن جامع ومؤثر.
القائمون على المهرجان أعربوا من جانبهم عن فخرهم بما تحقق من نجاح، مؤكدين أن استمرار هذه الفعاليات يسهم في إثراء الحراك الثقافي والفني داخل السلطنة، ويمكّن صنّاع السينما من عرض تجاربهم لجمهور أوسع.
أما المخرج العُماني الدكتور خالد الزدجالي، فقد عبّر عن اعتزازه بعرض فيلمه «زيانة» في حفل الختام، مشيرًا إلى أن العمل يطرح قضايا اجتماعية مسكوت عنها، من خلال قصة امرأة تتعرض للتحرش لكنها تصمت خشية نظرة المجتمع. وأوضح الزدجالي أن الفيلم جاء بإمكانات إنتاجية محدودة، لكنه يحمل رسالة قوية حول الأصوات المهمشة والقصص التي تحتاج إلى أن تُروى.
ولفت المخرج إلى أن السينما العُمانية ما تزال في بداياتها، إذ لم يتجاوز عدد الأفلام الروائية الطويلة المنتجة في السلطنة سبعة فقط، داعيًا إلى توفير بيئة إنتاجية مستدامة عبر التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين. كما كشف عن مشاريع سينمائية جديدة يعمل عليها بالتعاون مع دول عربية وأوروبية، مؤكدًا أن التحديات المالية لن توقف مسيرة صناعة الأفلام في عُمان.
واختتمت الأمسية وسط تفاعل كبير من الحضور الذين أشادوا بمستوى العروض، وبالأخص فيلم «زيانة» الذي مثّل نافذة مشرقة للسينما العُمانية في إطار مهرجان يحتفي بالفن السابع ويعزز قيم التبادل الثقافي بين الشعوب.





