عودة الهدوء إلى المسجد الأقصى بعد حادث استثنائي

Uncategorized , Comments Disabled

عاد التوتر إلى أروقة المسجد الأقصى، الثلاثاء الماضي، بعد إحباط محاولة جديدة لتهريب ذبائح إلى داخل الحرم القدسي، في واقعة أصبحت تتكرر بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، فقد حذّر موظفون في دائرة الأوقاف الإسلامية من أن مجموعة من المقتحمين حاولوا إدخال عنزة وعدد من الحمام إلى داخل المسجد، بهدف ذبحها ضمن طقوس دينية تُعد من أخطر الممارسات التي يسعى المتطرفون لفرضها داخل الحرم.

وتُعد هذه المحاولة الثالثة خلال الأشهر الستة الأخيرة، ما أثار قلقًا واسعًا لدى الأوقاف والمصلين معًا، وبحسب مصادر من داخل المسجد، فقد رصد الموظفون محاولة التهريب عبر إحدى البوابات خلال ساعات الصباح، ولاحظوا حركة غير مألوفة لأشخاص يبدون ضمن المجموعات التي ترافق الاقتحامات اليومية، وبمجرد الاشتباه، تحركت فرق الأوقاف بسرعة، قبل أن يتم توقيف الشبان بالتنسيق مع أفراد الشرطة المتواجدين في محيط المسجد.

ومع أن محاولة الذبح أُحبطت قبل تنفيذها، إلا أن تكرارها يحمل دلالات خطيرة، وفق موظفي الأوقاف، أحد العاملين أكد أن الواقعة “رسالة واضحة بأن هناك جهات تسعى بشكل متواصل لفرض طقوس دينية داخل الأقصى، الأمر الذي يهدد الوضع القائم التاريخي والديني”، وأضاف: “هذه حادثة خطيرة، والحمد لله تداركناها بسرعة، الوضع الآن هادئ والصلوات تُقام كالمعتاد، لكن الحذر صار أكبر من أي وقت”.

وتشير تقديرات موظفين في الأوقاف إلى أن الهدف من إدخال الذبائح هو محاولة متطرفة لإحياء طقوس يُمنع ممارستها داخل الحرم منذ عقود طويلة. ومع تصاعد الاقتحامات، يرصد العاملون في المسجد محاولات مستمرة لفرض تغييرات تدريجية، تبدأ بخطوات صغيرة ثم تتوسع مع الوقت إذا لم تُواجَه بحزم.

ومن المتوقع، وفق مصادر محلية، أن تصدر أوامر إبعاد بحق الشبان الذين جرى توقيفهم، وهي إجراءات تتكرر في أعقاب كل حادثة مشابهة، لكن هذه الإجراءات، رغم ضرورتها، لا تُنهي مخاوف الأوقاف التي تقول إن حماية الوضع القائم تتطلب رقابة أكبر على مسارات الاقتحامات ومنع أي محاولات لاستغلالها لتمرير ممارسات غير مسبوقة.

ويأتي هذا الحدث في ظل حساسية متزايدة يشهدها المسجد الأقصى، خاصة مع ارتفاع وتيرة الاقتحامات وتوسع النشاطات التي يحاول متطرفون تنفيذها داخل الحرم.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS