أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا جديدًا شدد فيه على حرمة تصوير خصوصيات العلاقة الزوجية أو إفشائها، مؤكدًا أن الزواج بناء يقوم على الثقة والستر والاحترام، وقد شبَّه القرآن الكريم العلاقة بين الزوجين باللباس سترًا وصونًا، استنادًا لقوله تعالى: *«هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ»*.
وأكد المركز أن تصوير أحد الزوجين لخصوصيات شريكه سلوك محرم وخطير، ينافي الدين والفطرة، ويستغله عديمو المروءة في التكسب والابتزاز والإيذاء النفسي والمجتمعي، مشددًا على عدم جواز الموافقة على هذا الفعل تحت أي ظرف، حفاظًا على الكرامة والقيم الدينية والإنسانية.
وأضاف البيان أن إفشاء أسرار الزوجية أو الأسرة—سواء بالوصف أو الحديث أو التصوير والنشر—يعد جريمة محرّمة وكبيرة من كبائر الذنوب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: *«إنَّ مِن أَشَرِّ النَّاسِ يَومَ القِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إلى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»*.
وأكد الأزهر ضرورة التزام الطرفين بالقيم الأخلاقية والدينية خلال الخلافات الزوجية أو بعد الانفصال، والتعامل بقدر من المروءة والحشمة احترامًا للميثاق الغليظ الذي جمعهما ولو ليوم واحد.
وأوضح المركز أن استخدام المحتويات الخاصة للضغط أو التشهير أو الابتزاز يمثل «تدنّيًا إنسانيًا وانتهاكًا للحقوق والأعراض»، وهو جريمة دينية وقانونية، فضلًا عن كونه إشاعة للفاحشة داخل المجتمع.
واختتم البيان بالتأكيد على أهمية حماية الأسرة—والمرأة خصوصًا—من العنف الرقمي، محذرًا من تداول خصوصيات أي أسرة أو نشرها، استنادًا لقوله تعالى: *«إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ…»* الآية.



