مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك بعد نحو أسبوعين، تشهد أحياء شرق المدينة حالة من الاستعدادات المكثفة، في مشهد يعكس خصوصية الشهر الكريم ومكانته الروحية والاجتماعية لدى الأهالي، الذين يحرصون كل عام على استقباله بأجواء تليق بقدسيته.
وشهدت العديد من الأحياء تعليق الزينة والأضواء الاحتفالية في الشوارع والمداخل الرئيسية، في وقت تعمل فيه فرق النظافة والبلديات على تنفيذ حملات تنظيف موسعة شملت الساحات العامة والمناطق الحيوية، وذلك تمهيدًا لتنظيم موائد الإفطار الجماعية وأسواق رمضان الشعبية، التي يتوقع أن تشهد إقبالًا واسعًا من السكان والزوار.
وفي البلدة القديمة وساحة المسجد الأقصى، تتواصل التحضيرات على قدم وساق، حيث يستعد التجار وموظفو الأوقاف وفرق الصيانة لاستقبال عشرات الآلاف من المصلين والزائرين القادمين من مختلف المناطق، إضافة إلى أهالي شرق المدينة، وسط توقعات بأحوال جوية ماطرة قد تضيف تحديات إضافية على الترتيبات اللوجستية.
وتشمل هذه الاستعدادات تجهيز المرافق العامة، وصيانة الممرات، وتنظيم حركة الدخول والخروج، إلى جانب توفير الخدمات اللازمة لضمان راحة المصلين والزوار خلال صلوات التراويح والقيام، وفي أوقات الإفطار والسحور.
وفي السياق ذاته، بدأت الجمعيات الخيرية والمؤسسات المجتمعية في شرق المدينة بالإعلان عن برامج خاصة لشهر رمضان، تشمل توزيع طرود غذائية على العائلات المحتاجة، وتنظيم موائد رحمن في عدد من الأحياء، في خطوة تهدف إلى تعزيز قيم التكافل الاجتماعي ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا خلال الشهر الكريم.
كما يشهد القطاع التجاري استعدادات خاصة، حيث يعمل أصحاب المحال والأسواق على زيادة المخزون من المواد الغذائية والسلع الأساسية، وتنظيم عروض وتخفيضات رمضانية، استعدادًا لارتفاع الطلب، في ظل توقعات بانتعاش الحركة التجارية خلال الأسابيع المقبلة، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي في المنطقة.
ويعبر الأهالي والقائمون على هذه التحضيرات عن أملهم في أن يمر شهر رمضان هذا العام في أجواء من الاحترام والسكينة، بعيدًا عن أي إزعاجات أو مشاكل قد تؤثر على قدسية الشهر أو على أجواء الفرح والروحانية التي يحرص الجميع على ترسيخها في هذه المناسبة المباركة.
