في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة، أصدر المجلس الإسلامي للإفتاء خلال الساعات الماضية توجيهات خاصة للأئمة ولعموم المسلمين بشأن استمرار إقامة الصلوات، مؤكدًا أن حفظ النفس يُعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن درء الخطر مقدّم على إقامة الشعائر بصورتها المعتادة عند وجود تهديد محتمل.
ودعا المجلس الأئمة إلى الاقتصار في صلاة التراويح على ثماني ركعات، مع تقصير مدة القراءة والركوع والسجود، والتخفيف من الدعاء، مراعاةً للظروف القائمة. كما أوصى بتقصير الصلوات المفروضة بما يتناسب مع الحالة الأمنية، بما يحقق التوازن بين أداء الفريضة وتقليل زمن التواجد في أماكن التجمع.
وأشار البيان إلى جواز أداء الصلاة في المنزل، سواء جماعةً مع أفراد الأسرة أو بشكل فردي، عند وجود خوف أو خطر محتمل، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس في أوقات الشدة، وأباحت التيسير رفعًا للحرج وحفظًا للأرواح.
وفي سياق متصل، أوصى المجلس بتجنب التجمعات إلا للضرورة، والتركيز على روح رمضان ومقاصده، والإكثار من الدعاء والاستغفار والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مع التضرع إلى الله بأن يحفظ الناس ويمنّ عليهم بالسلامة والأمان، حتى تنقشع هذه الظروف وتعود الطمأنينة إلى حياة المجتمع.
كما شدّد المجلس في بيانه على أهمية التزام المواطنين بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة التي قد تزيد من حالة القلق بين الناس، وأكد أن التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمعية في مثل هذه الظروف يعكس وعيًا جماعيًا بأن حماية الأرواح وتحصين المجتمع من المخاطر مسؤولية مشتركة، وأن روح التضامن والتكافل تمثلان جوهر الرسالة الرمضانية في أوقات الشدة قبل أوقات الرخاء.
