أهالي القدس يترقبون الهدوء في رمضان.. والتجار ينتظرون عودة الحياة من أجل الرزق

Uncategorized , Comments Disabled

تعيش مدينة القدس أيامًا من القلق والترقب في ظل التصعيد الأخير الذي ألقى بظلاله على الحياة اليومية لسكانها، خصوصًا مع حلول شهر رمضان الذي كان يأمل كثيرون أن يحمل معه انفراجة بعد سنوات من الأوضاع الصعبة.

ورغم الأجواء الروحانية التي يتميز بها الشهر الفضيل في القدس، إلا أن حالة التوتر الأمني والخوف من الصواريخ أعادت إلى الأذهان مشاهد القلق التي عاشها السكان خلال الفترة الماضية، ما جعل كثيرًا من العائلات تعيش بين رغبتها في ممارسة حياتها الطبيعية ومخاوفها من أي تصعيد جديد.

ويقول عدد من الأهالي إن العامين الماضيين كانا من أصعب الفترات على المدينة، حيث تضررت الأنشطة الاقتصادية بشكل كبير، كما تأثرت الحياة التعليمية والاجتماعية نتيجة التوترات المتكررة، وهو ما جعل كثيرين ينتظرون رمضان هذا العام كفرصة لاستعادة بعض الاستقرار.

التجار في البلدة القديمة كانوا من أكثر المتضررين، إذ يعتمدون بشكل كبير على حركة الزوار والمتسوقين خلال شهر رمضان، الذي يعد من أهم المواسم الاقتصادية لهم. لكن حالة الخوف التي تسود الشارع انعكست بشكل مباشر على الحركة التجارية.

ويقول أحد التجار في البلدة القديمة:
“لما إجى رمضان، كنّا مفكرين ترجع الحياة لطبيعتها ونقدر نرجع نشتغل بعد ما تعطّلت أرزاقنا لأكتر من سنتين. بس الناس خايفة، خصوصي بعد ما سقطت شظايا بجبل المكبّر. بتمنّى ترجع الأيام الهادية ونقدر نعيش باقي رمضان المبارك ونترزّق بكرامة.”

ومع ذلك، لا يزال الأمل حاضرًا لدى كثير من المقدسيين الذين يأملون أن تمر الأيام المقبلة بهدوء، وأن تعود الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها، ليتمكن الناس من ممارسة عباداتهم وأعمالهم في أجواء من الطمأنينة، ويستعيد التجار موسمهم الذي ينتظرونه كل عام كمصدر رزق أساسي.

فالقدس، التي اعتادت أن تجمع بين قدسية المكان وروحانية رمضان، لا تزال تنتظر أن يغلب الهدوء على صوت التوتر، وأن تعود شوارعها وأسواقها إلى ما كانت عليه من حركة وحياة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS