أدى المقدسيون صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في مساجد الأحياء والحارات داخل القدس، بعدما حالت الأوضاع الأمنية المعقدة دون وصول آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى، الذي بقي مغلقًا أمامهم.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فقد اتجه المصلون إلى أداء الصلاة في المساجد القريبة من منازلهم، في مشهد يعكس حالة الحزن والاستياء التي سادت بين أهالي المدينة نتيجة حرمانهم من الصلاة في الأقصى خلال أحد أهم أيام الشهر الفضيل. ورغم ذلك، حرصت العائلات المقدسية على الحفاظ على أجواء رمضان وإقامة الشعائر الدينية بوسائل بديلة داخل الأحياء.
وقال أحد المصلين في جبل المكبر إن الأمل لا يزال قائمًا لدى السكان في أن يتمكنوا من العودة إلى الصلاة في المسجد الأقصى قبل نهاية رمضان، مؤكدًا أن ارتباط أهالي القدس بالمكان لا يتغير مهما كانت الظروف.
وفي المقابل، يدرك كثير من الأهالي أن القيود المفروضة حاليًا مرتبطة بالوضع الأمني الحساس، في ظل مخاوف من تطورات عسكرية واحتمال تعرض المنطقة لهجمات بالصواريخ الإيرانية، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات وإغلاق محيط الأقصى.
ورغم هذه الظروف، يواصل المقدسيون إحياء ليالي رمضان وصلواته في مساجد الأحياء، مؤكدين تمسكهم بشعائرهم الدينية وصمودهم في وجه التحديات التي تمر بها المدينة.
