مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، تتصاعد على منصات التواصل الاجتماعي في القدس حالة من الحزن والقلق بين السكان، بعد استمرار إغلاق المسجد الأقصى في هذه الأيام التي تعد الأهم روحياً لدى المسلمين. فبين الشوق إلى الصلاة في الأقصى والحرص على سلامة العائلات، تتباين مواقف الأهالي حول كيفية التعامل مع الوضع الحالي.
ويعبّر كثيرون عن ألمهم لغياب أجواء العشر الأواخر في المسجد الأقصى، حيث اعتاد الآلاف شدّ الرحال إليه للاعتكاف وإحياء الليالي المباركة. ويرى أصحاب هذا الرأي أن فتح المساجد وعودة الحياة الدينية إلى طبيعتها يمثلان أولوية في هذه الأيام، مؤكدين أن روح رمضان لا تكتمل من دون الصلاة في الأقصى، خاصة في الليالي التي ينتظر فيها الناس ليلة القدر.
في المقابل، يطرح آخرون وجهة نظر مختلفة، إذ يفضّل بعض الأهالي، خاصة من لديهم أطفال صغار، البقاء بالقرب من منازلهم وتجنب أي مخاطر محتملة في ظل التوترات الأمنية. ويؤكد هؤلاء أن الحفاظ على سلامة العائلات هو الأولوية حالياً، مع التركيز على إحياء رمضان داخل البيوت إلى حين تراجع التهديدات.
وبين هذين الموقفين، تظهر أصوات تحاول التوفيق بين الأمرين، معتبرة أن جوهر العشر الأواخر لا يقتصر على مكان بعينه، بل يمتد إلى روح العبادة والتقرب إلى الله أينما كان الإنسان. ويشير بعض النشطاء إلى أن كثيراً من العائلات بدأت بالفعل تنظيم صلوات وقيام ليل داخل المنازل، في محاولة للحفاظ على أجواء رمضان رغم الظروف الصعبة.
كما يرى آخرون أن النقاش الدائر على مواقع التواصل يعكس حالة أعمق من القلق الذي يعيشه سكان المدينة، فالأمر لا يتعلق فقط بإغلاق المسجد الأقصى، بل بالشعور العام بعدم الاستقرار في فترة يفترض أن تكون مخصصة للسكينة والعبادة.
ورغم اختلاف الآراء، يجتمع معظم السكان على شعور واحد: الحنين إلى الأقصى في ليالي رمضان. وبين الدعاء بعودة الهدوء وانتظار انفراج الأوضاع، تبقى العشر الأواخر هذا العام مختلفة في القدس، حيث تختلط مشاعر الإيمان بالترقب والقلق.
تهديد الصواريخ يغلق الأقصى في العشر الأواخر.. رغبة في الصلاة وخوف من المخاطر
Uncategorized , 14 مارس, 2026, Comments Disabled
