شهدت مدينة القدس، وتحديدًا محيط المسجد الأقصى، توترًا ملحوظًا خلال فترة عيد الفصح اليهودي، على خلفية ارتفاع غير مسبوق في عدد محاولات الاقتحام التي نفذها مستوطنون خلال أيام العيد.
وبحسب تقارير ميدانية، سجّلت السلطات الإسرائيلية زيادة كبيرة في أعداد المعتقلين ممن حاولوا الوصول إلى باحات المسجد الأقصى، حيث تم توقيف عدد من الأشخاص بعد الاشتباه بمحاولتهم إدخال حيوانات إلى داخل الحرم، في خطوة تهدف إلى تنفيذ ما يُعرف بـ”تقديم القرابين”، وهي ممارسات تثير حساسية دينية وسياسية واسعة.
وتشير المعطيات إلى أن هذا العام شهد أعلى معدل اعتقالات على خلفية هذه المحاولات مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل انتشار مكثف لقوات الأمن داخل البلدة القديمة ومحيطها، ما ساهم في إحباط تلك المحاولات ومنع وصول منفذيها إلى داخل باحات المسجد.
وفي السياق ذاته، أصدرت السلطات قرارات إبعاد بحق عدد من الموقوفين، تقضي بمنعهم من دخول المنطقة لفترات زمنية محددة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تكرار هذه الحوادث.
كما لعب إغلاق باحات المسجد الأقصى أمام المصلين والزوار خلال فترة العيد دورًا في الحد من فرص وقوع انتهاكات داخل الحرم، وهو إجراء أثار بدوره جدلًا واسعًا، في ظل ما يمثله المسجد من مكانة دينية خاصة لدى المسلمين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات استمرار هذه المحاولات على الأوضاع الأمنية في المدينة، وسط دعوات لتهدئة الأوضاع والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة.
