شهدت مدينة القدس أجواء احتفالية مميزة خلال عيد الأضحى المبارك، حيث توافد عشرات الآلاف من المصلين إلى المسجد الأقصى وساحات البلدة القديمة لأداء صلاة العيد والمشاركة في مظاهر الاحتفال. كما ساهمت الحركة الكبيرة للزوار في تنشيط الأسواق المحلية، في وقت يعاني فيه تجار البلدة القديمة من تداعيات اقتصادية صعبة بسبب تراجع السياحة خلال الفترة الماضية.
مر عيد الأضحى في القدس بأجواء هادئة اتسمت بالفرح والطمأنينة، وسط حضور كثيف للمصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى إلى المسجد الأقصى لإحياء شعائر العيد. وامتلأت ساحات المسجد والمناطق المحيطة به بالمواطنين والعائلات الذين حرصوا على مشاركة المناسبة الدينية في أجواء روحانية واجتماعية مميزة.
وبحسب أرقام دائرة الأوقاف الإسلامية، شارك نحو 140 ألف مصلٍ في صلاة عيد الأضحى داخل المسجد الأقصى ومحيطه، في مشهد عكس المكانة الدينية الكبيرة للمسجد لدى الفلسطينيين والمسلمين، وأضفى أجواءً من البهجة والحيوية على البلدة القديمة.
وترافقت احتفالات العيد مع دعوات واسعة لدعم تجار البلدة القديمة من خلال التسوق من الأسواق المحلية، خاصة بعد فترة طويلة من التحديات الاقتصادية التي تأثر بها القطاع التجاري نتيجة تراجع أعداد الزوار والسياح خلال الأشهر الماضية.
وقد انعكست هذه الدعوات على أرض الواقع، حيث شهدت الأسواق التجارية حركة نشطة وإقبالًا ملحوظًا من العائلات والزائرين، ما منح التجار فرصة لالتقاط أنفاسهم بعد فترة من الركود الاقتصادي، وساهم في تحريك عجلة النشاط التجاري داخل أزقة البلدة القديمة.
ويرى تجار في البلدة القديمة أن المناسبات الدينية الكبرى تمثل فرصة مهمة لتحسين الأوضاع الاقتصادية، خصوصًا في ظل التحديات التي واجهها القطاع التجاري خلال الفترة الأخيرة. وأكد عدد منهم أن الإقبال الذي شهدته الأسواق خلال أيام العيد ساعد على تنشيط حركة البيع وأعاد جزءًا من الحيوية التي افتقدتها المنطقة منذ أشهر.
كما عكست أجواء العيد حالة من التلاحم الاجتماعي بين المصلين والزوار الذين توافدوا من مناطق مختلفة للمشاركة في الصلاة والاحتفال بالمناسبة. وسادت مشاهد تبادل التهاني والتجمعات العائلية في ساحات المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في صورة جسدت معاني الوحدة والتكافل التي ترتبط عادةً بمناسبات الأعياد الدينية.
