التوجيهي تحت ضغط.. طلاب يدفعون ثمن أزمة التعليم وأهالي ينتقدون أولويات السلطة الفلسطينية

Uncategorized , Comments Disabled

بدأ آلاف طلاب الثانوية العامة “التوجيهي” تقديم امتحاناتهم، وسط حالة من القلق والتوتر غير المسبوقين، بعد عام دراسي وصفه كثير من أولياء الأمور بأنه من أكثر الأعوام اضطرابًا، نتيجة تقليص أيام الدراسة، والاعتماد لفترات طويلة على التعليم عن بُعد، بسبب أزمة المعلمين والخلافات المالية التي ألقت بظلالها على العملية التعليمية.

ويقول عدد من الأهالي إن أبناءهم دخلوا الامتحانات وهم يفتقدون الشعور بالاستعداد الكامل، بعدما تقلصت الدراسة الحضورية في كثير من المدارس إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا فقط، مقارنة بخمسة أيام في الظروف الطبيعية، وهو ما أدى إلى ضغط كبير على الطلاب وأجبرهم على الاعتماد بصورة أكبر على الدراسة الذاتية والدروس الخاصة.

وبحسب أولياء أمور، فإن التوتر النفسي الذي يعيشه الطلبة لم يكن سببه صعوبة امتحانات التوجيهي فحسب، بل نتيجة عام دراسي اتسم بعدم الاستقرار، حيث تكررت الإضرابات، وتعطلت الحصص، وتراجع التواصل المباشر بين المعلمين والطلاب، الأمر الذي انعكس على مستوى التحصيل العلمي والثقة بالنفس.

ورغم هذه الظروف، يؤكد الأهالي أن أبناءهم يتمسكون بالأمل في تحقيق نتائج جيدة، ويبذلون جهودًا مضاعفة لتعويض ما فاتهم خلال العام، معتبرين أن النجاح في التوجيهي يمثل محطة مصيرية تحدد مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

وفي خلفية هذه الأزمة، تتواصل الانتقادات الموجهة إلى السلطة الفلسطينية بشأن إدارتها لملف التعليم، خاصة بعد تقليص رواتب المعلمين، وهو ما أدى إلى احتجاجات وإضرابات أثرت بصورة مباشرة على انتظام الدراسة. ويرى منتقدون أن الأزمة كان يمكن تجنبها لو جرى منح قطاع التعليم أولوية أكبر في الموازنة العامة.

ويعبر بعض أولياء الأمور عن استيائهم مما يعتبرونه اختلالًا في أولويات الإنفاق، مطالبين بتوجيه موارد أكبر لدعم المدارس والمعلمين والطلبة. ويقول أحد أولياء الأمور: “نشعر بالحزن لأن التعليم، الذي يمثل مستقبل أبنائنا، لا يحظى بالأولوية التي يستحقها. كنا نأمل أن تُخصص ميزانيات أكبر لضمان انتظام الدراسة وتحسين أوضاع المعلمين بدلًا من استمرار الإنفاق على بنود أخرى لا نرى أنها تسهم في تطوير المجتمع وأهمها مخصصات الأسرى الذين لا يسهمون في المجتمع.”

ويرى مراقبون أن أزمة التوجيهي هذا العام تعكس أزمة أعمق يعيشها قطاع التعليم، حيث لم يعد التحدي مقتصرًا على الامتحانات، بل أصبح مرتبطًا بقدرة النظام التعليمي على توفير بيئة مستقرة تضمن للطلاب حقهم في تعليم منتظم وعادل، بعيدًا عن الأزمات المالية والخلافات الإدارية التي يدفع ثمنها الطلبة في نهاية المطاف.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS