تحولت نزهة اعتيادية لزوجين أمريكيين برفقة كلبهما إلى حدث استثنائي، بعدما قادتهما الصدفة إلى اكتشاف واحد من أكبر الكنوز الذهبية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، داخل أرض يمتلكانها في شمال ولاية كاليفورنيا.
وتعود الواقعة إلى عام 2013، عندما لاحظ الزوجان جسماً معدنياً صدئاً يبرز من التربة أثناء سيرهما في أحد المسارات داخل أرضهما. وبعد إخراج الجسم وفتحه، فوجئا بأنه يحتوي على عملات ذهبية قديمة مغطاة بالتراب.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عاد الزوجان للبحث في المكان نفسه، ليعثرًا على عدد من العلب المعدنية المدفونة، ضمت في مجموعها أكثر من 1400 قطعة نقدية ذهبية تعود إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
وأطلق على هذا الاكتشاف اسم “كنز سادل ريدج”، وأصبح من أشهر اكتشافات العملات الذهبية في العصر الحديث، بعدما قُدرت قيمته السوقية بنحو 10 ملايين دولار، رغم أن القيمة الاسمية للعملات كانت أقل بكثير.
وأشار خبراء العملات النادرة إلى أن العديد من القطع كانت بحالة حفظ استثنائية، كما حمل بعضها علامات سك تعود إلى ولايات أمريكية مختلفة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول هوية الشخص الذي جمع هذه الثروة ودفنها قبل أكثر من مئة عام.
وبعد التأكد من أصالة العملات، بيعت غالبية القطع من خلال شركة متخصصة في العملات النادرة، بينما احتفظ الزوجان بعدد محدود منها، كما تبرعا بقطعتين إلى مؤسسة سميثسونيان، في حين لا يزال الغموض يحيط بصاحب الكنز الأصلي والسبب الذي دفعه إلى إخفائه طوال هذه السنوات.



