“كل يوم بنصحى وإحنا مش عارفين هنلاقي نقطة مي ولا لأ.. بقينا نقضي ساعات طويلة بندور على جركن نملّيه، والأطفال عطشانين، والمرضى مفيش حاجة تخفف عنهم.”
بهذه الكلمات وصف أحد سكان قطاع غزة معاناته اليومية مع أزمة المياه التي تضرب القطاع، في ظل الانهيار الحاد في خدمات المياه والصرف الصحي، واستمرار الظروف التي أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وسط انتقادات يوجهها البعض إلى قيادة حركة حماس، معتبرين أن تعثر المفاوضات واستمرار الصراع أسهما في زيادة معاناة المدنيين وتدهور أوضاعهم المعيشية.
في الوقت الذي يواجه فيه سكان قطاع غزة واحدة من أسوأ أزمات المياه في تاريخهم، تتصاعد انتقادات تحمل حركة حماس مسؤولية جانب من تفاقم المعاناة الإنسانية، معتبرة أن تعثر المفاوضات واستمرار الصراع ينعكسان مباشرة على حياة المدنيين.
ويقول منتقدو الحركة إن أزمة المياه لم تعد مجرد نقص في الخدمات، بل تحولت إلى تهديد يومي لحياة مئات الآلاف من السكان، في ظل تضرر شبكات المياه ومحطات التحلية، وصعوبة وصول الإمدادات اللازمة لإعادة تشغيلها.
وبحسب هذا الرأي، فإن استمرار الخلافات السياسية وإطالة أمد الحرب يعني مزيدًا من الدمار للبنية التحتية، ومزيدًا من العائلات التي تقف لساعات طويلة بحثًا عن مياه صالحة للشرب، بينما تتراجع الأوضاع الصحية والبيئية بوتيرة متسارعة.
ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لتخفيف معاناة المدنيين، والعمل على تسريع أي تفاهمات من شأنها وقف التدهور الإنساني، بدلاً من استمرار المواجهة التي يدفع سكان القطاع ثمنها يومًا بعد يوم.
ومع استمرار الأزمة، يبقى سكان غزة هم الطرف الأكثر تضررًا، إذ تتفاقم معاناتهم مع كل يوم يمر، بينما تزداد الحاجة إلى حلول عاجلة تضمن عودة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه، باعتبارها حقًا إنسانيًا لا يحتمل التأجيل.
