أقدمت بلدية القدس خلال الأيام الماضية على إزالة حواجز وسلاسل حديدية غير قانونية كانت قد وُضعت في إحدى المساحات العامة بشارع وادي حلوة في حي سلوان، في خطوة وصفتها وسائل إعلام محلية بأنها غير مسبوقة، نظرًا لارتباطها بجمعية «إلعاد» التي تنشط في المنطقة.
وجاءت هذه الخطوة عقب نزاع قانوني استمر لفترة طويلة، إلى جانب شكاوى متكررة تقدم بها سكان الحي، الذين اعتبروا أن إغلاق الشارع منذ شهر ديسمبر الماضي حدّ من حركة المرور وحوّل جزءًا من الطريق العام إلى مساحة مخصصة لاستخدام السيارات الخاصة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن البلدية قررت التدخل بعد مراجعة الوضع القانوني للمنشآت المقامة في الموقع، مؤكدة أن استخدام المساحات العامة يجب أن يخضع للأنظمة والتعليمات المعمول بها، بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها.
جمعية “العاد” قد أغلقت جزءا من الشارع بتاريخ 14/12/2025، قبل أن يتقدم أهالي الحي باعتراضات وشكاوى قانونية أمام المحكمة، مطالبين بإزالة التعدي وإعادة الشارع للاستخدام العام.
وتأتي إزالة السواتر والسلاسل الحديدية اليوم بعد أشهر من المتابعة القانونية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في القدس، إذ أزالت البلدية إنشاءات أقامتها جمعية “العاد” على شارع عام.
ويُنظر إلى القرار على أنه سابقة في تعامل السلطات المحلية مع هذا النوع من المخالفات، إذ تُعد هذه المرة الأولى التي تُزال فيها منشآت غير مرخصة مرتبطة بالجمعية داخل الحي، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا بين السكان والمهتمين بالشأن المحلي في القدس.
من جانبهم، عبّر عدد من أهالي سلوان عن ارتياحهم للخطوة، معتبرين أنها قد تسهم في تسهيل الحركة داخل المنطقة وتحسين الظروف اليومية للسكان. كما أعربوا عن أملهم في استمرار تطبيق القوانين والأنظمة على جميع الأطراف بصورة متساوية، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق سكان الحي.
