في شهر رمضان أكيد أنت وأنا لاحظت وجود كائنات غريبة تراها على صفحات التواصل الاجتماعي حيث تحولت صفحة سوسو الدلوعة إلى الراجية عفو ربي أو المؤمنة بالله …وصفحة مجنن البنات إلى التائب إلى الله أو رمضان يجمعنا .. أو وأنت ذاهب إلى عملك في المترو وفى وسائل المواصلات العامة أو حتى في الشارع، أو على صفحات التواصل الاجتماعي.. أنا لا أطيل عليك لأني عارف إن الجو حر وأنت مخنوق لوحدك ومش عاوزك تضيع صيامك علىّ.. الواحد ما صدق أنك تصوم السنة دى..لكن اللى شاغلنى وأكيد شاغلك إنك شوفت ناس يا أخى خلال شهر رمضان كأنك عمرك ما شوفتهم في حياتك رغم إنهم صحابك وخواتك وجيرانك وزملائك وأصدقائك ولا ترانسفورمرز أو المتحولون Transformers) الناس بقت طيبة قوى بداية من الناس اللي بتقوم لك أنت الراجل العجوز أو الست الكبيرة أو الحامل بمجرد ما تدخل المترو عاوزين يكسبوا ثواب على قفاك ..ماشي “مقلناش حاجة”..رغم إن هي دى نفس الناس اللى بتصدر لك الطرشة قبل رمضان وشايفاك مش قادر تصلب طولك ومطنشة تقوم من مكانها..وناس غيرها كتير بتشوفها فى عربات المترو وقد نزلوا نسخة من القرآن على موبايلاتهم وهم يقرءون بصوت جهوري ينفرك منه وطبعا أنت في رمضان ومش ح تقدر تقوله وطى صوتك الوحش..عيب ..طيب يعنى لو فى حد مسيحي ولا واد روش بيقرأ الإنجيل بصوت عالٍ أو شغل أغاني راب ح يكون موقفك إيه ..طيب يعنى نسمح لحد ينفرنا من القرآن بصوته ونعارض سماع أغنية أو حد يعبد ربنا بطريقة مع إن حرية العبادة مكفولة للجميع ..فالدين لله والوطن – المترو للجميع.. واللى يغيظك يا أخى إنه قبل حلول شهر رمضان شوفت صفحات الفيسبوك وقد تحولت لقناة المجد ..أغاني دينية وقرآن وتحولت صفحة سوسو الروشة إلى المحبة في الله ..وحنان الدلوعة إلى راجية لقاء ربي.. وصفحة كايدهم لأحمد النمس إلى الحب في الله ..حتى الست سنية رئيستك في الشغل تحولت لصبحي أبو شلوفة بعد أن غسلت وجهها لأول مرة واستغنت عن الماكياج.. والله الماكياج ده كان شايل عننا بلاوي كتير يا أخي..واللي يغيظك رغم إنك فى شهر بر وإحسان وعبادة تلاقي حاجات فى التليفزيون تفطرك غصب عنك خاصة لو اتفرجت على مسلسل صافيناز في ” أبو البنات” التي احتلت مكان المسلسلات الدينية ..الله يرحم مسلسلات “محمد رسول الله” و“رايات الحق” والكعبة المشرفة.. ولم تشهد ساحة الدراما المصرية، هذا العام سوى عودة مسلسل “قضاة عظماء ” بعد غياب سنوات، لا يعرف المشاهد على أى قناة يُذاع..وفى الوقت الذي أنفق فيه المنتجون المصريون نحو مليار دولار لإنتاج برامج ومسلسلات رمضان، ووحدها الإمارات غردت خارج السرب وركزت علي دعم العلم والقراءة ..الإمارات_تقرأ #الإمارات_تفهم..ولم يتحول الممثلون المشاركون في إعلانات جميلة كالذي ينتج لشركة محمول ..لم يتحول الممثلون فيه إلى أشخاص يساعدون الغارمين أو الغارمات فإجمالي الإعلان في هذه الشركة 60 مليون جنيه وكل فنان أخد 5 ملايين جنيه وعدد الغارمين والغارمات فى السجون 6 آلاف قيمة ديونهم 7 ملايين جنيه حاصلين على أحكام عام و3 سنين يعنى لو كل وحد اتخصم منه مليون شوف كام من الغارمين ح يقضوا رمضان مع عيلتهم وأسرهم وندخل الفرحة على قلوبهم.. ربنا مش موجود بس فى رمضان
على فكرة المحترم محترم طول عمره مش 30 يومًا… ربنا مش هيحبك لما تشتم واحدة علشان بشعرها في رمضان وربنا مش هيحبك لما تلبسي الحجاب بالنهار وتقلعيه بعد الفطار للأسف رمضان بالنسبة لبعضنا هو طقوس نؤديها فأنت وأنت في صلاة التراويح عينك على الساعة عاوزها تخلص علشان تلحق ماراثون المسلسلات وإعطائك للمحتاج لا يخرج عن رياء علشان يقولوا الراجل ده خير وطيب ..ربنا مش موجود فى رمضان بس ..ربنا موجود طول السنة ..أما المتحولون فى رمضان فمصيرهم يرجعوا لطبيعتهم كلها كام يوم ونشوفهم شياطين زى ما كانوا أما الناس الطيبة فموجودة فى رمضان وغيره ولا يعرفون معنى التحول فى رمضان ..وكل عام وأنتم بخير ..أسيبكم بقى وأروح أتحول .
