يا فتايين دلوني ..الفتى فين أراضيه؟

وجهات نظر , Comments Disabled

ليه الشعب المصري فتاي – لماذا يحب المصريون الفتي؟ من النادر أن تجد مصريًا يقول لا يعرف وكأن المصريين أبو العريف، أو أبو العربي جدهم.. طيب جرب كده تسأل أى حد فى الشارع عن عنوان.. مستحيل يقولك معرفش لازم يفتى ويوصف لك  حيقولك تمشى على طول وهتسيب 6 شوارع وهتدخل فى السابع وتفضل ماشى على طول ، سيب أول يمين هيقابلك وادخل تانى يمين خليك على طول هتلاقى المكان  على شمالك  ولو سألت واحد تانى بعده بدقائق ح يوصف لك عنوان مختلف ” ما الأرض كروية وبتلف ” ومش بعيد كمان يخليك تاخد تاكسي لا سمح الله علشان توصل ..والعنوان ممكن يكون فى الشارع اللى وراك. يمكن المصري لو قال ما أعرفش يقولوا عليه جاهل، جاهل إزاى يا عمنا وإحنا اللى دهنا الهوا دوكو وخرفنا التعريفة وعلمنا الدنيا يعنى إيه فهلوة وشغل الحركات..لا أعلم لماذا يتصف الشعب المصري بالفتي ويفتون في غير مجالهم وفي ما لا يعرفونه .يعنى إيه فتى؟.. الفتي عند  المصريين أسلوب حياة ..فكل مصري لازم يدلى بدلوه فى أي موضوع ويتكلم فيه وهو لا يفقه شيئًا.. المهم إنه يفتي ويتكلم عيب،  يقعد ساكت ويستمع ويتعلم من اللى قاعد معاهم، يعنى مثلا لو فى مباراة كرة قدم شغالة وأنت  قاعد على القهوة حتلاقى واحد يطلع زي فرقع لوز ويشتم المدرب ويتهمه إنه حمار مبيفهمش كورة وإن التبديلات  التى أجراها غير صحيحة وكان يجب أن يفعل كذا وينزل فلان ويرجع فلان باك ويسقط فلان فى نص الملعب يباصي لزمايله، أما بقى لو كان بيشاهد برنامج سياسي ” أعوذ بالله قطعت السياسة وسنينها” تلاقي صاحبنا نفسه بيشتم في كل مسئول ويقولك ( أنت مش شايف اللي بيحصل في البلد ) وكأن الواد علامة في شئون الشرق الأوسط .. كل المصريين دكاترة ..المصري أكتر حاجة بيفتى فيها هى الطب وكأنه حاصل على الدكتوراه.. يعنى خد عندك يا سيدي لو أنت تعبان ح يقولك يا عم سيبك من الدكاترة دول خد لك حبتين ريفو وهتبقى زي الفل، ويتحول بقدرة قادر لأخصائي يحلل لك المرض ويصف لك الدواء ويقولك يا عم اسأل مجرب ولا تسأل طبيب.. طبعا الوصفة من النادر ح تجيب فايدة فى كل مرة فتضطر تروح لدكتور واتنين.. طبعا الدكتور التاني اللى روحت له ح يقولك مين الحمار اللى كتب لك الدواء ده ..طبعا أنت فى سرك ح تقول حمار زميلك ” عيب الشتيمة على فكرة ” ..طبعا هناك فتى من أجل الفتي والمعارضة بس علشان يبقى رأيك مختلف عن الآخرين مثلا لو قلت له الرئيس الفلاني وحش وظالم ح تلاقيه يذكر لك الأسباب ولو أنت غيرت رأيك وقلت الرئيس حلو وزى الفل ومفيش منه ح تلاقيه برضه يعطيك أسباب مختلفة  بالرغم من إنه قد يكون نفس الشخص.. لقد تعلمت بعد الثورة إن في مهن لا تقل أهمية عن الدكتور والمهندس بتاكل عيش حلو قوي هم الفتايين أو الهرايين بتأكل عيش حلو قوي في الفتي مفيش زي اتنين  فهلوي صايع ومعلم لو تسأله العنوان فين بوصفه قبل ما تتكلم .. ييجى حد يقولك ناصر ضيع السودان وغزة وكانوا تابعين لمصر تروح أنت قايله ومصر كلها ساعتها كانت بتاعة الإنجليز مش بتاعة المصريين  .. مشكلة مصر فى الفتايين , كل الناس تفهم فى الهندسة وكله بيفهم فى الطب وكله بيفهم فى الأمن , لو عملوا إحصائية لنسبة الفتايين من  الشعب المصري هتطلع 99.9% ده مع الرأفة  كمان  لقد كثر الفتايين أو من يطلقون على أنفسهم خبراء، حيث أصبحت “شغلانة” الخبير عمل من لا عمل له، فمرة يطلق على نفسه خبير أمنى وأخرى خبير جزر يتحدثون عن أي شأن ويظن كل منهم أنه يملك الحقيقة أصبح كل من هب ودب ناشط سياسي لغاية ما يلاقي شغلانة تلمه.. فزعبولة  القلة العواطلي اشتغل ناشط سياسي وحقوقي وأهو بيقلب عيشه، فمهنة الناشط لم تعد تحتاج لأي مقومات أو مميزات يكفيك أن تعرف عددًا من المعدين لمقدمي البرامج الشهيرة ممن يبحثون عن شعللة الأمور واحفظ ونفذ كلامهم وأنت ح تبقى فلة،  تتنطط من قناة لقناة بسهولة ويسر زي السكينة فى الزبدة.. بس هات لك كام طقم بدل من عند أبو نسمة تحت الكوبري بوكالة البلح، وكام كرافتة وخليهم في الميكروباص اللي بيوديك مدينة الإنتاج، لغاية ما تلعب معاك البلية وتلعب بالدولارات لعب، دولارات ح تتحدف عليك من بره زى الرز وعروض وبرامج تسعى لاستضافتك وستخرج من أستوديو لآخر مش ح تلاحق بس ابقى افتكر حبايبك اللي كانوا بيسلفوك أجرة الميكروباص علشان تروح القناة ولا اللي كان بيسلفك الجاكت تظهر به في البرنامج، أهي دقني طبعا لو عبرت حد فيهم ما أنا عارفك يعنى أنت ح تبقى أحسن من أي ناشط قبلك عيب يا حلو ده اللي ربى غير من اللي اشترى. على فكرة أظهرت نتائج دراسات علمية قام بها فريق بريطانى إن مصر لو الناس بتشتغل ربع الوقت اللى بيقضوه فى الفتاوى والشائعات ، كانت مصر قوى عظمى إن لم تكن مهيمنة على العالم لقد تطور الفتي مع تطور الإنسان المصري منذ العصور الفرعونية وتفوق على النمور الآسيوية ونافس المصريون الخواجة بيجو وأبو لمعة فى الفتى والفشر والنخع ولا زلزال .بقوة 9.9 ريختر – أقوى من بتاع اليابان بشوية – ما سيؤثر بالطبع على مفاعلاتنا النووية.يعنى مثلا لو حصلت حادثة سرقة فى شارعكم أو خناقة يعنى أتحداك لو مسمعش 50 رواية ليها عن طبيعة المسروقات وكيفية السرقة أو عدد الضحايا وسبب الخناقة .

ومع التشكيل الوزاري الجديد أنا بجد زعلت إنهم مخلوش وزارة للفتي ايه رأيكم ؟؟ على الأقل ح تشغل ناس كتير قوي تقريبا نص المصريين وتحل مشكلة البطالة لأن عدد الموظفين  مش ح يقل عن 60  مواطن قابل للزيادة بدون حد أقصى.. طبعا ح يكون للوزارة خطط وبرامج وأهداف مرجوة يجب تحقيقها طبعا.. إحنا عندنا وزراء فتايين كتير لهم خبرة غير مسبوقة ممكن تستعين بهم الدول الكبرى ومش بعيد تبقى مصر مركز للنمية البشرية فى مجال الفتي وتزيد السياحة ونجيب دولارات بالهبل  طبعا فاكرين تصريح رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اللى  بيقول “إنّ 482 جنيه تكفي المواطن المصري للحياة”..ولا الوزير اللى طلع يقول لن يرهبنا أحد، فنحن لدينا عبقرية الزمان والمكان، وعبقرية المصري الذي إن أعطيته نقودا سيصرف 2000 جنيه في اليوم، وإن لم يكن معه مال سيعيش بـ2 أو 3 جنيهات في اليوم أيضًا، ومش فارقة معانا”. سمعت مرة مسئولا كبيرا يرى إننا لا نعانى من البطالة فعندما استمعت له وهو يتحدث عما كان يقصده اتضح انه كان يقصد أن هناك عملا وان الناس تعمل على التكاتك وعربات الحمص على الكورنيش وخلافه. الوزير ده وغيره كتير لازم يستعين بكتاب السيناريو أو أى شخص لديه خيال حتى لو كان «حشاش».. المهم ان يكون هناك خيال، خصب ”

طبعا الفتي مش في حياتنا اليومية بس كمان في الدين يعنى لما يطلع لك شيخ من دول ودقنه لغاية رجله ويقولك لا يجوز للمرأة لبس حذاء صيفي مكشوف “الصندل” دون أن يكون تحته جورب “شراب” لا يشف، أى لا يظهر القدمين، كما أفتى بأن “البادى” الملتصق بالجسم ويصف حجم العظام لا يجوز لبسه وإذا تهكمت الزوجة على تناول زوجها للفياجرا، فانها تستحق التأديب كما أفتي بجواز معاشرة الزوجة المستحاضة،  كما أفتي بجواز  ترك الزوج زوجته التي تتعرض للاغتصاب حتى لا يصاب بأذى، حال التأكد من إصرار المغتصب على قتله واغتصاب الزوجة، حفاظا على حياته تطبيقا لفتوى الإمام العز بن عبد السلام، عن وجوب تسليم المال للصوص حفاظًا على النفس من القتل. هذا الشيخ وغيره من الفتايين جعلوا من يخرج علينا ويدعي أنه المهدي المنتظر ” يا عديم الدين ” بلسان حسن البارودي” وآخر نفي   وجود عذاب للقبر، قائلا: لا يوجد عذاب مطلقا إلا بعد البعث والحساب، كما لا توجد آية قرآنية واحدة تشير إلى أن العبد يُعذب فى قبره بواسطة «الثعبان الأقرع» فأصلاً لا يوجد ثعبان بشعر.أكيد ، أه يا نفوخي يا أمه ” .. الفتايين بيفتوا ، وإحنا لازم نفتى معاهم ..ربنا يكفينا شر الزياطين الفتايين  اللي يفقعوا  المرارة، فى الدنيا دى ميخنقنيش غير اتنين ..الفتايين والى بيشوهوا مفهوم الفوتوشوب .


بحث

ADS

تابعنا

ADS