الراقصة الشريفة والفاشية الشريفة

وجهات نظر , Comments Disabled

زمان في فيلم مفتش المباحث بطولة رشدي أباظة ويوسف وهبي، يدخل زوج الراقصة نجوى فؤاد عليها البيت ليجدها في موقف غرامي مع رشدي أباظة، فيستشيط زوج الراقصة غضبا وتشتعل نار الغيرة على الراقصة زوجته، ويخرج المسدس ليحاول قتل رشدي أباظة ويتشاجر الاثنان وتخرج رصاصة لتصيب زوج الراقصة الذي يدافع عن شرفه.

طول عمري بسأل نفسي يعني إيه واحد يتجوز راقصة، ويغير عليها إزاي يغير عليها وهي كل يوم تعري جسدها أمام الناس وترقص، ويعني إيه راقصة شريفة من البيت للكباريه ومن الكباريه للبيت، الكلمتان متضادتان لا يركبان مع بعض ولكن عندما رأيت مصطلح الفاشية الشريفة عرفت أن الفيلم ده أثر في أحد ما وهو صغير علشان لما يكبر يخترع مصطلح فاشية شريفة على وزن الراقصة الشريفة .

في بعض الأوقات  في عمر الوطن نجد بعض المتسلقين الذين يتسلقون أكتاف الوطن للوصول إلى السلطة ، يظهر هؤلاء الذين يقمون باستنساخ مصطلحات سيئة من مصطلحات أخرى أسوأ، هذه الجمله مستنسخة من مصطلح الديكتاتور العادل، لا يوجد أيضا ديكتاتور عادل فلو كان عادلا ما كان ليبقي ديكتاتور.

في بعض الأحيان عندما يهمش المصلحون ويتصدر الساحة المرتزقة، نجد مثل هذه الترهات التي قد تعجب البعض وخاصة  في أوقات يفقد البعض البوصلة للحكم على الأشياء والأشخاص ، لا يوجد راقصة شريفة ولا يوجد ديكتاتور عادل ولا توجد فاشية شريفة فالفاشية مثل الراقصة لا يمكن أن تكون شريفة وكذلك الفاشي مثل زوج الراقصة لا يمكن أن يغير عليها أو أن يكون شريا.

فلو مدينا الخط على استقامته سوف يصبح لدينا اللص الأمين، والقواد الشجاع، والداعرة المسكينة، وسوف تظهر لنا مصطلحات جديدة تحبب لدينا الرذيلة وتنصف الأرذال فلابد أن يعلم من يريد أن يتسلق هذا الوطن، أنه بلا جذر يقويه على احتمال العواصف وأنه حتما إلى زوال هو ومصطلحاته البلهاء.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS