رأس المال النفسي ودوره في تحقيق النجاح

وجهات نظر , Comments Disabled

الرأس المال النفسى  (Psychological Capital)  مصطلح لم يخطر ببال الكثيرين إلا قلة من الباحثين لأنه النواة الأساسية للرأس المال البشرى..والرأس المال النفسي  يُجيب على تساؤل “من نحن؟” (who we are?) “وماذا أصبحنا؟” (who we are becoming؟) .

مصطلح رأس المال النفسي ظهر في أواخر التسعينات من القرن العشرين إذا سعى عالم النفس Martin Seligman  – رئيس جمعية علم النفس الأمريكية فى ذلك الوقت – لتشجيع وتنشيط دراسة نقاط القوة الإنسانية أو المشاعر الإيجابية والارتقاء بها إلى موضع الاهتمام والتوصل إلى فهم أفضل لها. ويشير أحد العلماء إلى أن مصطلح رأس المال النفسي ذكر باختصار في العديد من المجالات منها الاقتصاد، والاستثمار، وعلم الاجتماع، ومع ظهور علم النفس الإيجابي قام Martin Seligman  بتحدٍ كبير تمثل الهدف منه في تغيير الاهتمام بما هو خاطئ لدى الأفراد والتحول إلى ما هو صحيح والتركيز على نقاط القوة بدلاً من نقاط الضعف، وعلى الصحة والحيوية بدلاً من الأمراض.

كما يستخدم مصطلح رأس المال النفسي Psychological  ورأس المال النفسي الإيجابي Positiive Psychological Capital  من جانب مختلف الباحثين والمصادر بشكل مترادف.

وفى نفس الوقت يركز رأس المال النفسي على المصادر النفسية الشخصية بمكوناتها الأربعة : الفعالية الذاتية، التفاؤل،الأمل، والمرونة.

كما تجدر الإشارة إلى أن مصطلح رأس المال النفسي يحمل سمة التغير على أساس المواقف بدلاً من وجود سمة الاستقرار. إن مصطلح رأس المال النفسي الإيجابي يؤكد علي منهج الإيجابية، والمعانى، والنتائج، والتي يتم وصفها بأنها ” القدرة الكامنة المشتركة والتي تعتبر حاسمة لتحفيز الموارد البشرية، والعمليات المعرفية، والسعي لتحقيق النجاح، والأداء فى مكان العمل .

لقد تم تعريف رأس المال من جانب علماء النفس بأنه عبارة عن الصفات الشخصية التي تسهم في إنتاجية الفرد

فهو يمثل مجموعة الموارد الشخصية الايجابية التى تساعد الأفراد على تحقيق النجاح فى مختلف نواحي الحياة كما عرف أيضا بأنه حالة نفسية إيجابية متطورة للفرد توصف من خلال : مجموعة من العوامل النفسية الإيجابية بالأفراد ذات أثر إيجابي على إنتاجيتهم ، والتي تُمثل أبرزها نموذج  “هيرو” (HERO)  والتي تتألف من أربعة مكونات ( أبعاد ) رئيسية وهي:

* والأمل (hope)

وهو المثابرة على الوصول للأهداف .

* والكفاءة الذاتية (self-efficacy)

والتي تعني الثقة في القدرة على بذل الجهود اللازمة للوصول للنجاح .

* والمرونة (resilience)

وهي القدرة على التعامل بالتقدم والتراجع وتغيير الاتجاهات في حالة مقابلة مشكلات من أجل الوصول للأهداف وتحقيق النجاح . كما عرفها “لوثانس” على أنها “قدرة إيجابية نفسية يمكن استخدامها لمواجهة الأحداث السلبية” .

* والتفاؤل (optimism)

وهو التوقع الإيجابي بالنجاح في الحاضر والمستقبل .

 

وهذه العوامل الأربعة قد توصلت الإثباتات العلمية التي تؤكد أنها تتفاعل بتناغم لتحسين الإنتاجية  ولها أثر إيجابي على تحسين الأداء الوظيفي (JP) .حيث يمكن تطبيقه في أى مجال عمل مهم كان  نوعه .

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS