لم يعد حلم كأس العالم صعب المنال، ولم نعد فى حاجة الى الدجل والشعوذة كي نتفوق على قدراتنا المحدودة، وراودتنى نفسي بعد المشاركة المحدودة بكأس العالم 1990 ، بحمل كأس عالم 2018، فوق أعلام العالم وأنا أستمع لأغانى “تعيشي يا بلدى.. المصريين أهمه…”.
وصحوت بعد إغفاءة ناعسة، بالانتقال إلى إذاعة خارجية لنقل مباراة مصر أوغندا، والتى أحرزنا هدفنا الوحيد فيها على أوغندا، لقد أثبت “كوبر” مدرب المنتخب القومى المتردد، أنه لا يصلح لقيادة المنتخب حتى لو صعدنا لكأس العالم 2018، إنه مدرب يتمتع بقدرات خاصة جدا، أول 6 دقائق هدف، وباقى الوقت لا شيء… قدرات لا توجد لأى مدرب أوروبى…
نحن نريد مدربا يتمتع بصفات مصرية خالصة، الروح المصرية لا يفهمها الا من ألفها وتعايش معها، مدرب له طباع خاصة ، نحن فى حاجة الى محسن ممتاز، فى رأفت الهجان، لكن بعقلية كروية خالصة، معجون “بمية كورة”!!.
نعم، نحن فى حاجة الى تحدى الكبار ولو لمرة واحدة، نريد تحديا بطعم الانتصار، لا فوزا تحت وطأة الانكسار، لعبا على فوهة بركان فرنسا وهولندا وانجلترا، نحن فى حاجة الى التحدى قبل التحدى، تحدى النفس قبل تحدى أشخاص.
وفى تصورى أن الذى ينقصنا هو تنمية مهارات اللاعبين النفسية، كالبدنية سواء بسواء، حتى نرتقى الى المستوى العالمى للاعبين الاوروبيين، ولا يخفى على الجميع ان حاجة المجتمع الرياضي للقيادة تزداد مع مرور الوقت وتتصاعد مع تصاعد المستوى الرياضي وصولاً إلى إعداد القيادات الرياضية بصورة علمية.
ولعل من بين أهم هذه القيادات بالنسبة لفاعلية كرة القدم (المدربون) الذين يتعاملون بشكل مباشر مع اللاعبين وتوجيههم خلال الوحدات التدريبية وسير المباريات وقبلها وبعدها، حتى أن الشوط الثاني من المباريات يطلق عليه شوط المدربين.
والمراد في ذلك هو ان نمط السلوك القيادي للمدربين خلال الأوقات الحرجة هو الذي يحسم المباراة من خلال قدرتهم على توجيه لاعبيهم، مع الحد من خطورة الفريق المنافس.
إن المدرب – من وجهة نظرى- يملك 75% من أدوات اللعب الى جانب أدوات التأثير النفسي على اللاعبين، وتحريك اللاعبين داخل المستطيل الاخضر، إلا أننا نفتقد المدرب الذى يمتلك نسبة الـ75% حتى الان، ألا يوجد بين الـ93 مليون مصرى مدرب بهذه الخواص مجتمعة؟ سؤال إلى كل مسؤولى الاندية المصرية للتعاون من أجل مونديال متميز .
ارحل يا كوبر أو استقِل.. يرحمك الله
