لفت انتباهي في الفترة الأخيرة تزايد نسب الطلاق في مصر، طبقًا للإحصائيات، وثار في ذهني تساؤلات كثيرة من بينها: لماذا هذا الكم الهائل من النسب المرعبة للطلاق؟! خاصةً في عصر الوعي الفكري والتكنولوجي لأغلب شبابنا وبناتنا.
أرى أن ذلك أسبابه كثيرة، وأهمهما: عدم القدرة على تحمل المسئولية من كلا الطرفين تجاه هذا الرباط المقدس، خاصةً إذا كان متوجًا بأولاد، وغياب التفاهم والحوار بينهما وتمسك كلٍّ منهما بوجهة نظره وانتشار المسميات العديدة كـ«إسترونج إندبندنت وومن» للبنات، وتناسى الشباب القيام بدوره الطبيعي الذي خلقه الله له وكلفه به، وهو أن يكون قواما على المرأة في كل شيء، أو العكس؛ أن يقوم بدوره، ولكن يؤديه كنوع من التفضل الذي يتأذى منه الطرف الآخر.
لذا وجب أن تكون هناك حلول سريعة وجذرية قبل أن ينتشر في مجتمعنا أولاد مرضى نفسيا وعالة على المجتمع، ومحاصرة الفساد الذي ينتشر في ظل غياب الوالدين بعد الانفصال لانشغال كل منهما في حياته.
– فأرى مثلما يوجد قبل الزواج كشف طبي يجب أن توجد مؤسسات اجتماعية تأهيلية بها إستشاريون وأطباء نفسيون وأساتذة تنمية بشرية لاختبار وتأهيل المقبلين على الزواج؛ حتى يكونوا مؤهلين لتحمل هذه المسئولية التي ليست بالهينة وحتى لا تكثر البيوت المريضة بـ«سرطان الطلاق» بمجتمعاتنا.
