خمدت كل تلك الحرائق التي اشتعلت في حنايا قلبي والتي التهمت بلا رحمة ما تبقى من ذكرى الأحبة الذين مروا من هنا.
وها أنا أقف وحيدا على حافة القلب رافضا النسيان، أسترجع أنينها الخفي وأضع يدي على المساحة الباقية من الذكرى التي تتماهى مع النور وظلالها البيضاء.
ملامحها ما زالت تسكن الروح لا تبارحه، تثير بهجة تسمو بالنفس فوق أثامها وآلامها، تعيدني لأيام الطفولة حيث النشوة بالأوراق الملونة وأجنحة الفراشات وحبات المطر.
لم تنطفئ أبدًا في قلبي بل عاشت محتلة مساحة منه، تزداد جذوة لهيبها اشتعالًا كشمس لا تغيب كلما تباعدت الأيام، وأعطتني بسخاء أكوامًا من الذكرى والدهشة والعطر الهادئ قبل أن ينفلت مع الأيام ويهرب.
…
كلمات
لقد قمت بتعذيب الحروف لتبوح لي بسرها المختفي في أعماقها وتستخرج لي لؤلوة كامنة أزين بها مفردة أو جملة أهديها إليها وكجندي صلب شعر بندم الاعتراف قالت وروحها تسري إلى السماء لن تجد سوى كلمة قطفت من أشجار الجنة الأولى.. أحبك.
