عريس من جهة «رسمية»

وجهات نظر , Comments Disabled

رسمية عبد الستار.. هذا هو اسمها، يعرف الصغير قبل الكبير في الحي مدى «أباحتها» وطولة لسانها، إلا أن الوشوش تستبشر بها وما إن تختار بيتًا من البيوت وتدق بابه حتى تتهلل أسارير ساكنيه وتتسابق الأيادي لتحيتها، بل وتسبقها الزغاريد، كل ذلك لأنها «خاطبة».

العرسان الذين يأتون من جهة رسمية دائما «مضروبين» فمعظمهم «شمامين» أو رد سجون وعليهم أحكام أو مطلوبين في قضايا أمنية أو في طريقهم لذلك لأنهم وش إجرام، -فواحدة بـ«أباحتها» هتكون جايبة عريس إيه.. طيار- إلا أنه رغم كل هذه المساوئ فما زالت رسمية مرحبًا بها وما إن تقابلها فتاة في الشارع تبادرها بالقول «ما آنش الآوان تزورينا يا خالتي رسمية» ورغم أن عمر  الزواج الذي تكون سببا في حدوثه، قصير، ينتهي بالطلاق أو ذهاب العريس لبعثة خلف القضبان، إلا أن البنات لديهن استعداد لتحمل لقب «طالق» ولا يطقن أو يصبرن على تحمل لقب «عانس».

رسمية رغم ما فيها من «عبر» قررت أن تساير الموضة بعد أن اكتشفت أن هناك جوازات تتم من خلف ظهرها، وأن هناك خاطبة جديدة اسمها «الماسنجر» و«الفيس بوك» وقامت «قيامتها» في يوم حين رأت شادر ينصب واكتشفت أن العريس من الحي والعروسة كذلك، ولم يهدأ لها بال حتى علمت من مصادرها الخاصة -النسوان «القرارة» اللي حاقدة على البنت علشان اتعدل حالها واتجوزت- أن السبب في الجوازة إن الواد اتعرف على البت عن طريق الفيسبوك، فظلت تشرشح هنا وهناك وطلعت سمعة بطالة على البت وعلى الواد أيضا، إلا أن تيار التكنولوجيا خطف رسمية فقررت أن تطور من نشاطها -مش الإجرامي- الزواجي وقررت استقبال طلبات الجواز على الواتس.

ولأن كل شيء في أوله صعب فلم يأت لها زبون يوحد ربنا حتى أتتها رسالة من رقم غريب يطلب فيها مواصفات عروسة بالشكل الفلاني والعلاني وكانت المواصفات هذه لا تنطبق إلا على جارتها، لم تنتبه للوصف الدقيق لمتطلبات العريس ومدى انطباقه بالكامل على الفتاة اللي عليها العين، لكنها قررت توفيق الراسين في الحلال فذهبت تمهد الطريق ولكن العروسة اشترطت أن تقابل العريس وتم تحديد الموعد وانتظرت السيدتان العريس القادم وفوجئت السيدة رسمية أن زوجها هو المتأنق والمتألق اللي طالب إيد جارته.. ولن أصف لكم الباقي لأن أبطال القصة معظمهم في المستشفى إلى الآن أما رسمية نفسها فما زالت خلف القضبان بسبب العاهات المستديمة لجارتها والمحروس جوزها.


بحث

ADS

تابعنا

ADS