كشف الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، المتخصص في الأمراض النفسية، تعليقا على حادث قتل زوج لأسرته المكونة من أربع أفراد في محافظة كفر الشيخ، أن 25 % من ظاهرة الجرائم الأسرية معتمدة على الوضع الحالي الذي وصل إليه المجتمع المصري من انهيار لثقافة المجتمع المصري الذي يقدس العلاقات الأسرية، والتي تأتي نتيجة لانهيار المفاهيم الدينية والأخلاقية.
وأوضح فرويز في تصريحات صحفية أن الظاهرة لا تقتصر على قتل زوج لزوجته وأبنائه، فهناك إحصائيات لقتل أخ لأخيه وابن لأمه وخالته وأم لأبنائها، ثم يقومون بتقديم بلاغات للشرطة والبحث مع معهم على الجاني بدم بارد.
شكوك في النسب
وأضاف استشاري الطب النفسي، المتخصص في الأمراض النفسية، أن حادث قتل رجل لزوجته وأبنائه ومن الوهلة الأولى توضح أنه شخصية تشككية، موضحًا أن مهما وصلت حالة الاكتئاب عند الفرد لن تدفعه تحت أى مسمى لقتل أبنائه، إلا إذا كان لديه شكوكًا في نسبهم، وهي حالة يقع تحت تأثيرها الكثير من الأزواج.
هلاوس بصرية وسمعية
وفي ذات السياق يقول الدكتور ماهر الضبع أستاذ علم النفس الاجتماعي بالجامعة الأمريكية، إن الجريمة تنقسم إلى قسمين؛ أولا قتل الزوجة فقط كان من الممكن أن يكون ناتج عن حالة من الغضب مع الدخول في حالة إكتئاب، ولكن مع قتل الأولاد أيضا يختلف التشخيص تمامًا، مضيفا أنه مهما كانت الضغوطات والاكتئاب الذي يعاني منه الشخص لن يدفعه إلى ارتكاب هذه الجريمة، إلا إذا كان الشخص يعاني من مرض عقلي مثل الفصام أو الذهان، موضحا أن مرض الذهان يجعل الشخص يعاني من الخلل والتشوّش في التفكير، كذلك فإن الأفكار الوهمية تسيطر على الشخص وتنهكه وتجعله طوال الوقت مشغول الفكر والبال، فضلا عن الهلاوس سواء السمعية أو البصرية كأن يتخيّل الإنسان أحداثاً غير واقعيةٍ ولا موجودةٍ أو يسمع أصواتاً غير حقيقية، وربما يتخيل أن أحد الأشخاص يأمره بقتل أولاده أو أن إحدى الصور هي من دفعته لهذه الجريمة.
اعتراف الزوج
وكانت مباحث محافظة كفر الشيخ قد كشفت لغز مقتل أسرة كاملة مكونة من 4 أفراد، تم العثور على جثثهم مذبوحة داخل شقتهم، بعد أن اعترف الزوج بقتل زوجته وأطفاله الثلاثة، وتم تمثيل الجريمة صباح اليوم في حراسة أمنية مشددة، وتمت إحالته إلى النيابة التي تولت التحقيق.
وكان اللواء فريد مصطفى مدير أمن كفر الشيخ، تلقى بلاغا من الدكتور “أحمد ع ذ أ”، 42 سنة، يفيد بأنه عند عودته من عمله إلى منزل أسرته بمدينة كفر الشيخ وجد زوجته “منى ف. س” وأطفاله عبدالله 8 سنوات، وعمر 6 سنوات، وليلى 4 سنوات مذبوحين.
تمثيل الجريمة
وانتقل مدير الأمن ومدير المباحث وعدد من ضباط البحث الجنائى وبمعاينة الشقة، لم يتم العثور على أي كسر في أبوابها، أو النوافذ التي تطل على الشوارع أو منافذ المناور، وبدأت شكوك الضباط تحوم حول الزوج لكون الشقة ليس بها أي آثار عنف، وبتضييق الخناق حول الزوج، انهار أمام مدير الأمن وضباط المباحث واعترف بجريمته، معللا ذلك بوجود خلافات بينه وبين زوجته مما جعله يفقد عقله ويتجرد من إنسانيته ويتخلص من زوجته وأولاده في ليلة رأس السنة.


