سري وخاص «2»

وجهات نظر , Comments Disabled

فى عام 1945 ومع تصوير فيلم “ليلى بنت الفقراء” تقدم أنور وجدي لخطبة الفنانة ليلى مراد وتزوجا لمدة 7 سنوات عاشا فيها نجاحًا فنياً كبيرا، ووقع الطلاق بينهما بعد أن اكتشفت خيانته مع لويست التي تعرف عليها في إيطاليا أثناء إحدى رحلاته إلى هناك.

وبعد سنين وطلاق كل منهما التقيا مجدداً في فيلم “خطف مراتي”، وعاد الحب ليشتعل مجددا، وفي عام 1954 طلب منها السفر معه إلى فرنسا حيث سيتلقى العلاج وهناك فاجأها بالزواج في القنصلية المصرية ولم يستمر زواجهما سوى 4 أشهر حتى وفاته.

لم يترك أنور وجدي طليقته ليلى مراد تعيش حياة هادئة وطبيعية عقب انفصالهما وانشغال كل منهما بحياة أخرى بعيدا عن الآخر، وكان الغيظ والحقد يأكل قلبه وهو يراها على عرش الأغنية والسينما العربية، وصمم أنور وجدي على تحطيمها وكسر .

كانت خيوط المؤامرة على ليلى مراد وشرفها الوطني وانتمائها لعروبتها ومصريتها، قد انطلقت من دمشق في شهر سبتمبر عام 1952 عندما نشرت مجلة”الكفاح العربي السورية” أن المطربة المصرية يهودية الأصل ليلى مراد تبرعت لإسرائيل بمبلغ 50 ألف جنيه، أثناء وجودها في باريس.. فسارعت بعض الدول العربية إلى مقاطعة ليلى مراد سينمائيا وغنائيا وفي مقدمتها سورية.

حيث نشرت جريدة «الأهرام في خبر من مراسلها في دمشق في الثاني عشر من سبتمبر 1952 «أن الحكومة السورية قررت منع أغاني ليلى مراد وأفلامها من سورية، لأنها تبرعت بمبلغ 50 ألف جنيه، وهو مبلغ ضخم جدا في ذلك الحين يساوي ملايين بلغة اليوم، وقد أثار الخبر حينها زوبعة واسعة، مما استدعى التحقيق السياسي معها على أعلى مستوى بعد مطالبة جامعة الدول العربية بالتدخل لوقف هذه المأساة.

ودخلت ليلى مراد المستشفى وهي تقول في حسرة:”الله يجازيك يا أنور”.

كانت ليلى مراد تدرك بحسها ومشاعرها وتحليلها لشخصية طليقها أنور وجدي أنه وراء الشائعة القاتلة، وقد ذكر اللواء عادل عبد العليم الخبير الأمني في شؤون الجاسوسية أن الفنان أنور وجدي ذو الأصول السورية، أطلق هذه الشائعة القاتلة، بسبب خلافاته مع ليلى مراد وانفصالهما عن بعض.. وكان أنور وجدي وقتها موجودا في باريس لقضاء بعض الوقت مع زوجته الجديدة الفنانة ليلى فوزي.

ومما أكد وقوف أنور وجدي وراء الشائعة القاتلة ضد ليلى مراد وجود سابقة لأنور وجدي في اطلاق شائعات قاتلة فقد حدث أن تزامن قيام فريد شوقي بعرض أول فيلم من انتاجه «الأسطى حسن في سينما رويال في 23/6/1952، مع عرض أنور وجدي لفيلم من انتاجه في سينما الشرق في اليوم نفسه «مسمار جحا.. فما أن أدرك أنور وجدي ان فيلم فريد شوقي يجذب العدد الأكبر من المشاهدين حتى سارع الى تقديم شكوى الى جهاز الأمن المصري الذي كان يعرف زمن الملك فاروق بالبوليس السياسي قسم القلم المخصوص بوزارة الداخلية «يتهم فيها فريد شوقي بأنه يروّج في فيلمه «الأسطى حسن للشيوعية، فتم ايقاف عرض الفيلم على الفور ولم يُفرج عنه الا بعد قيام الثورة.. وحينما علم فريد شوقي بأن أنور وجدي هو المتسبب في منع فيلمه من العرض، عاتبه.. فأجابه الأخير قائلاً: «أُمّال تنـزل أنت تأكل السوق وأنا أخسر! انت حتتأخر شوية أكون أنا لمّيت فلوسي وجبت ثمن الفيلم.. .

ولذلك تأكدت ليلى مراد من واقع خبرتها بشخصية أنور وجدي أنه الوحيد الذي أقدم على هذه الفعلة الشنيعة لتدمير مستقبلها.

 

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS