محطة مصر تتحول إلى جحيم.. التفاصيل الكاملة وأخر ما تبقى من الضحايا

السلايدر, حوادث , Comments Disabled

دقت عقارب الـ9.40 صباحا، قطار يدخل إلى المحطة بسرعة فائقة على رصيف رقم 6، ليصطدم بجدار مبنى ضخم، فتشتعل منه نيران هائلة نتيجة انفجار تنك السولار، تحرق أجساد 20 شخصا، وتصيب 40 آخرين.

رواية الشهود

“كنا ننتظر القطار على الرصيف المقابل فشاهدناه يدخل إلى المحطة بسرعة فائقة ليحول المشهد إلى جحيم” كلمات عبر بها محمود عبد الرحمن، أحد شهود العيان على الحادث، في تصريحات صحفية وهو يسيطر الحزن على هيئته من هول الفاجعة.

 

محمود كان متوجها إلى أسيوط، قبل أن تتوقف الحياة داخل محطة مصر، ليشاهد صراخ وعويل في مختلف جنباتها، أجساد تآكلت بسبب النيران، وأخرين هرولوا داخل المحطة بأجساد مشتعلة، وحاولنا إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهذا ما أكده محمود قائلا: “حاولت إنقاذ عدد من الأجساد المحترقة مع أصدقائي لكن الموقف كان أكبر منا بكثير”.

 

بعد دقائق قليلة حضرت سيارات المطافئ، في محاولة منها لإخماد النيران الهائلة الذي وصل مداها بضعة أمتار داخل المحطة، والذي وصفها محمود بأنها تحولت وكأنها “قطعة من جهنم” حولت المحطة إلى جحيم.

 

ووسط حالة من الهرج والمرج التي انتشرت في المحطة، وسط وجود كبير من رجال الإطفاء والإسعاف وأشخاص ينقذون آخرين، وأشخاص يحاول النجاة بحياتهم، يعاين رجال النيابة العامة بصحبة المعمل الجنائي الحادث.

صليب و35 جنيه

ووسط هذا الزخم التراجيدي، يعثر رجال المعمل الجنائي على مفتاح معلق بميدالية صليب ومبلغ 35 جنيها مقطعا إلى أجزاء، قطع كما قطعت جثة صاحبه ليكتب نهاية مشهد دامي لرجل أو سيدة خرجوا للسعي على رزقهم.

بعد ساعة من الحادث تقريبا حضر وزير النقل الدكتور هشام عرفات، ومن بعده بدقائق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وغادة والي وزيرة التضامن، للوقوف على اخر تطورات الحادث ليستقبلهم أسر الضحايا بالصراخ والعويل والبكاء، ومطالبات بالرحيل.

120 كيلو سرعة القطار

“رصدنا في الكاميرات دخول القطار بسرعة 120 كيلو” مفاجأة كشف عنها أحد المسؤولين داخل محطة رمسيس، رفض ذكر اسمه، حيث أكد في تصريحات صحفية أن القطار دخل بهذه السرعة ولا يوجد بداخله سائق، مشيرا إلى عدد إحتمالات من بينها تشغيل القطار وتركه ليدخل المحطة بهذه السرعة الفائقة ليحدث كارثة.

 

وأضاف المصدر المسؤول أن النيران التي نتجت عن اشتعال الحريق وصلت إلى مكتب المأمور داخل المحطة بالرغم من ابتعاده لبضعة أمتار عن موقع التصادم، مشيرا إلى أن هناك ضحية وحيدة لا تزال موجودة بين الجرار والجدار الذي اصطدم به تم رصدها عند تفريغ الكاميرات.

 

تهشم المبنى

المبنى الذي اصطدم القطار بجداره تهشم بالكامل، بعد أن تصدعت جوانبه المختلفة وتفحم من الداخل بسبب النيران التي نتجت عن الحادث، وأصبح آيلا للسقوط تماما.

 

أما عن رواية هيئة سكك حديد، فقد أكدت أنه في صباح اليوم الأربعاء، انحدر جرار وردية رقم ٢٣٠٢ واصطدامه بالكتلة الخرسانية بنهاية الرصيف رقم ٦ بمحطة مصر.

 

وأوضحت الهيئة أنه نتيجة اصطدام الجرار بالتصادم نتج عنه بعض الإصابات والوفيات وجار المتابعة.

انفجار تانك السولار

وعلى اثرها، أعلنت وزارة النقل، أنه تم تشكيل لجنة برئاسة المهندس سامي عفيفي، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية لقطاع الصيانة والدعم الفني، وذلك لاعداد تقرير فني عن انفجار تانك السولار الخاص بالجرار نتيجة اصطدامه الجرار بنهاية رصيف ٦.

 

وقالت وزارة النقل، إن اللجنة تضم عضوية كل من رئيس الادارة المركزية للشئون الهندسية رئيس الادارة المركزية للرقابة على التشغيل ورئيس الإدارة المركزية للتشغيل طويلة ورئيس الإدارة المركزية للتشغيل قصيرة ورئيس الإدارة المركزية لصيانة الوحدات المتحركة ورئيس الإدارة المركزية لمنطقة القاهرة ورئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية.

 

كما وجه وزير النقل بتشكيل لجنة من اساتذة الهندسة بجامعة القاهرة لإعداد تقارير عن المبني الملاصق لرصيف ٦ والذي حدثت به تلفيات نتيجة الحريق.

استقالة الوزير

ولم تمر إلا ساعات قليلة حتى يسدل مشهد النهاية باستقالة الدكتور هشام عرفات وزير النقل من منصبه، حيث تقدم بها اليوم للدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إثر حادث قطار محطة مصر.

 

وصرح المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمى لرئاسة مجلس الوزراء، بأن رئيس الوزراء قبل الاستقالة.

مجلس الوزراء

كما وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على صرف 80 ألف جنيه لكل حالة وفاة، أو عجز كلى، وكذا صرف 25 ألف جنيه لكل مصاب من مصابي حادث قطار محطة مصر.


بحث

ADS

تابعنا

ADS