بعد صباح الخير

وجهات نظر , Comments Disabled

مسألة كتابة مقال – بالنسبة لي – كخروج الروح، عندما أقوم به أطلب من زوجتي أن تدعو لي، وأنصحها بالابتعاد عني لأبعد مسافة ممكنة تجنبا لانفجاري الوارد في أي لحظة.

قبل ستة أعوام واظبت على كتابة مقال أسبوعي لـ “الشرق” السعودية، واستمر العمل معها لأكثر من عامين قبل أن تتوقف الجريدة عن إرسال “القرشين” وأتوقف بدوري عن إرسال المطلوب.

رغم أن كلمات المقالة  لم تكن تتعدى 450 كلمة، مع ذلك فقد كان إنجازها يستغرق زمنا لا يقل عن   8 ساعات، أدخن فيه علبة سجائر على الأقل.

ليست الكتابة هي المهمة الشاقة لمثلي ولكنه الحذف، فأنا من الذين يحذفون أكثر مما يكتبون، ومن الذين يتصورون أن تحبير الورق عمل غير أخلاقي إن لم يكن يحتوي على الإبداع.

تسرعت ووعدت “كايرو برس” أن أكتب لهم كل يوم على أن أرسل إليهم أول مقالة بعد يومين، عشرون يوما مضت كتبت فيها عشرين مقالا قبل أن أحذفها بالكامل. وحده الله يعلم كيف سأنجو من المأزق الذي ورطت فيه نفسي بنفسي.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS