رسالتي لشريف إسماعيل

وجهات نظر , Comments Disabled

على حكومة شريف إسماعيل، أن تجد حلولًا واقعية، لإنفلات بعض الأسعار فى السوق، فمثلا تجد كنبة فى التوحيد والنور، كانت من أسبوع واحد بـ 1300 جنيه، وفجأة تجدها بين يوم وليلة بـ 1450 جنيهًا، وتجد كنبة أخرى فى ذات المكان من أسبوع واحد، بـ 2650 جنيهًا، وفجأة تجدها اليوم بـ 3199 جنيها، وفى نفس الوقت تجد كالون الأهرام الذى ارتفع إلى 120 جنيهًا، تحت تأثير تعويم الجنيه، قد أصبح ثمنه اليوم أكثر من 200 جنيه، وقس على ذلك أسعار باقى السلع، ناهيك عن الخدمات التى ارتفعت بشكل لم يعد أحد من محدودي الدخل يتحمله، إلا بشق الأنفس.

ما يحدث ينفى قلبا وقالبا، قول حكومة شريف إسماعيل، أن القرارات الصعبة التى اتخذتها على مدار الفترة الماضية، كان هدفها الإصلاح الاقتصادي، كما ينفي قولها إن الإصلاح يسير فى المسار الصحيح، لأن العشوائية فى السوق وأسعار السلع فيه، تشير وبقوة إلى أن الإصلاح الاقتصادي يسير فى مسار آخر، يحتاج لتقييم من ذوي الشأن، قبل انتهاء الأوان، أو قبل «وقوع الفاس في الرأس».

الدليل على وجود شىء خاطئ، هو أن تلك الزيادات المفاجأة، والتى قد لا تكون الحكومة على علم بها، تحدث فى الوقت الذى ينخفض فيه سعر الدولار مقابل سعر الجنيه، بما يعنى أن هناك خللًا فى برنامج الإصلاح الاقتصادي، يضاف وتضاف تأثيراته السلبية، إلى الخلل الهيكلي في الاقتصاد المصري، وهو خلل يعترف به الجميع، بما فيهم حكومة شريف إسماعيل، وخاصة وزراء المجموعة الاقتصادية فيها.

حكومة شريف إسماعيل، عليها أن تنتبه لمثل هذه الأمور، وأن تعمل على ضبط إيقاع السوق، خاصة وأن هذا الإيقاع هو الضابط والحاكم، لرؤية الناس فى الرئيس والحكومة، وبالتالى رؤية الشعب فى رئيسه وحكومته، خاصة وأن ارتفاع الأسعار يعد لمحدودي الدخل، بمثابة المعيار الفارق، الذى يمكن الشعب من القدرة على التفرقة بين الخطأ والصواب، سواء عند تقييم الرئيس ورئيس الحكومة، وكذلك كل مسئول فى موقعه.

الشىء الوحيد الذى يريح المواطن، ويجعله يثق فى حكومته، هو قدرتها على إقناع شعبها، بأسباب ومسببات ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات بشكل غير مبرر، ولكنى أكاد أجزم بأنه لا يوجد بين حكومة شريف إسماعيل وزير واحد قادر على تفسير ما يحدث فى السوق، أو القدرة على إقناعنا أنه سوق منظم وغير عشوائي، خاصة وأن العشوائية تضرب العديد من معظم قطاعاته، بما فيها القطاعات المهمة فى الدولة.

على حكومة شريف إسماعيل أن تعي أن غالبية مواطنى مصر، أصبحوا بالفعل يعانون الأمرين فى حياتهم، وعليها أن تتوقف عن التباهي بأعداد الذين تقدموا لحجز وحدات سكنية فى مشروع إسكان مصر، للتدليل بالتلميح لا التصريح، على أن الشعب المصري غني أو ليس لديه مشكلة من النوع الذى تحدثنا عنه، خاصة وأن النسبة التى حجزت شقق إسكان مصر حتى الآن، لا تتعدى نسبتها 5% من المجتمع المصري، بما يعنى أن الـ 95% الباقية، غير مستفيدة من الإصلاح ولا من سياسات الحكومة، وبالتالى يجب مراجعة السياسات في أسرع وقت ممكن، لإصلاح تداعياتها السلبية، وخاصة على السوق والاقتصاد.

قد يكون هناك ناس غير راضين عما نقول، وذلك بدافع تأييدهم القلبي، الذى يغيب عنه العقل، لكل سياسات الحكومة، ولكن المصلحة العامة تقتضى قول الحقيقة، خاصة وأن حث حكومة شريف إسماعيل على بذل المزيد من الجهد، أو العمل على تصحيح الأخطاء وتقييم السياسات والإنجازات، يصبان فى مصلحة الرئيس السيسى وفى مصلحة الشعب المصرى، الذى نريد كلنا حل مشاكله وتحسين مستوى معيشته.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS