هذه قصة تضرب مثلًا للوفاء والإخلاص وكيف ينظر الناس إلى بعضهم البعض وفيها وقف عبد أمام مولاه يطلب منه العون والمدد، فما كان من السيد إلا أن نظر إلى عبده فرآه في أبهي حلله، ؤأفخر ثيابه، فسأله من أين لك هذا؟ فأجاب العبد: إنها يامولاي من خيراتكم ونطمع في المزيد فنظرٌ إليه السيد وأمره بأن يأتي في اليوم التالي.
امتثل العبد لسيده، وخرج علي أن يعود وبعدما ذهب إلي منزله سألته امراته ماذا فعل سيدك فقال لها: سألني عن ثيابي وأمرني بالرجوع إليه في اليوم التالي.
فرحت الزوجة وأخذت تمني نفسها بعطية السيد، وفي الصباح أخرجت ما لزوجها من أفخر الثياب ووقفت تهندمه لمقابلة السيد ونيل عطاياه، ولما ذهب العبد إلي سيده ووقف بين يديه سأله السيد ماذا يريد فقال له العبد نحن عبيد إحسانكم، منتظرا نيل عطايا السيد، ولكن السيد نظر إلى عبده وأعجب بما عليه من ثياب وسأله مرة أخرى: من أين لك هذا؟ فأجاب العبد نحن عبيد إحسانكم فأمره بالعودة إليه في يوم آخر.
وعندما هم العبد بالانصراف وبينما هو في الطريق إلى منزله كان السيد يمشي بموكبه فأسرع حصان عربته ولم يستطع الإمساك به وكان العبد لازال في الطريق إلي منزله فدهسته عربة السيد وعندما نزل السيد لينقذ العبد سمعه يقول: نحن عبيد إحسانكم.
