في هذه الحلقة أعرض لكم أصدقائي الأعزاء كلامًا بنصه من كلام حواء علقت به على ما نشرتُه في الحلقة السابقة، آثرتُ أن أنقلَه إليكم بنصه:
قالت حواء:
ياسيدي وتاج رأسي لو تمعنت قليلًا لوجدت أن الذي بين أضلعك ليس قلبك، بل هو قلبي الذي وهبته لك وأنا أعيش بقلبك، وتلك الروح التي تتردد في ذاتك هي روحي وأنا أعيش بروحك، أبعد هذا مازالت تلك النار تضطرم في قلبك وكيانك فأنا أهنأ بالعيش في كنفك ياروحي ويا قلبي.
وقالت: ياسيدي وتاج رأسي ما هذه النيران والبراكين التي تدعيها؟
أنا منذ عرفتك وتمكن حبك من قلبي وأنا أتعذب..
لكن..
عندما تشاطرنا الروح والقلب وأصبحنا روحًا وقلبًا في جسدين
أصبحت أعيش السعادة الحقيقية بقربك.
أصبح الحزن ضربًا من الخيال.
حبك هو سعادتي وهنائي يا سيدي وتاج رأسي.
التوقيع حواء
وبالطبع لم يكن أمام آدم بعد هذا الشهد المقطر الذي سمعه من حواء إلا أن يرد التحية بمثلها؛ فقال لها:
يا قرة العين وحبة الفؤاد، ويا أول الحب ومبتدأه وغايته، ما من طريق أسلكها في الحب إلا أفضت إليكِ، وما من ساعة تقبلين عليَّ فيها ولو في أحلامي إلا كان إشراقك عليَّ أجملَ من ابتسامة اليومِ الجديدِ، وأعطرَ من رائحةِ الوردِ في أولِ الربيعِ.
يا فاتنتي.. إنني لا أحسب عمري بعدد أيامه وسنواته، فعمري الحقيقي محسوب عندي بالساعات التي أقضيها معك، وسعادتي في هذه الحياة لا أعرف طعمها إلا عندما تكونين معي.
يا حوائي.. حبيبتي أنت، وعندما تغيبين عني أجدني سائرًا في الطريق أفتش عنك في وجوه الغادين والرائحين:
أفتش في وجوه الناس عنها… وقد علم الإله مدى اشتياقي
ولو أني بقيت طوال عمري… أنــازَعُ حبَّهـــــا فالحبُّ بـاقِ.
التوقيع آدم
