صديقي عمر زيدان منذ أسبوعين لا يسمع إلا أغاني عبد الحليم حافظ، لدرجة أن المقربين منه ظنوا إنه بيحب جديد، واختاروني للجلوس معه لأكشف لهم عن سر البنت الأمورة التي أوقعته على بوزه واستطاعت أن تقنعه بالعدول عن فكرة الانتحار التي تشغله منذ سنوات، ولكن عمر خيب ظني – وظنهم – فلم أجد على لسانه أثرا لبنت ولا في كلامه ريحة لأي ست.
أخبرني عمر أنه بحث عن عبد الحليم حافظ على تويتر ووجد أن حالة العندليب على موقع التواصل الاجتماعي تصعب على الكافر، فالفنان الذي يملأ الأسماع والأبصار، ليس له حساب واحد يحترم تاريخه الطويل وفنه الذي أسعد الملايين.. فقط بضعة أكاونتات لأشخاص يضعون اسم عبد الحليم لجذب أي متابعين والسلام، بينما ما ينشرونه شيء لا علاقة له بالعندليب وإذا قرر أحدهم أن يتحدث عنه فإنه يتناوله بالسف والسخرية لا أكثر، فأحدهم غرد قائلا: “الفنان مازال متوفي،” وآخر كتب يقول: “طبعا مستحيل يكون في حد صاحي في التلج ده”، أما الثالث فهو خليجي وضع على الـ”Cover” صورة لملعب الهلال، والرابع لم يكتب إلا تغريدتين قبل أن يهجر الحساب، الأولى “ابنيلك قصر عالي .. والله خساره فيكي اخرك عشه” والثانية “موعوود .. بالنحس” والخامس حرّف كلمات أغنية أول مرة قائلا “اول مره تحب ياقلبي واول يوم اتهني.. ياما علي نار الحب قالولي ولقتتها من طنطا” والأخير كان من الواضح إنه خرمان فكتب “يخرب بيتك يا كيف”.
الحالة المزرية التي وصل إليها العندليب على تويتر جعلت عمر يقرر أن ينشأ للعندليب حسابًا على تويتر تحت اسم @HalimLyrics_ يذكّر فيه الناس بكلمات أغانيه الجميلة، واقترحت عليه زيادة في الخير أن يتواصل مع الصديق محمد شبانة ابن شقيق العندليب – الذي يرحب بكل من يعمل على تخليد صوت عبد الحليم- ليحصل منه على معلومات حصرية لجذب أكبر عدد من عشاق «مداح القمر».
