مش عارف أشكر الظروف ولا ألعنها، اللي خلتنى أعيش وأشوف بعيني وأسمع بوداني، أشخاص احتلوا الفضائيات وأصبحت عزبتهم الخاصة يرتعوا ويلعبوا، من يخرج علينا وهو شايل خروف أو أنبوبة بوتاجاز ولا لوح تلج أو فسيخ ورنجة وهو يناقش في برنامجه حسب عقليته مشاكل مصر.. طيب لو حب يناقش مشكلة الشطافات الصيني المغشوشة فى مصر كان طلع علينا إزاي وهو بيجربها؟.
وعلى شاكلة هذا الإعلامي مذيعة أخرى تبحث عن الشو الإعلامي لم تجد وسيلة تجذب بها أنظار المشاهدين سوى أنها تخرج عليهم من البانيو يمكن علشان تقدم حلقة على” نضافة” يا إخوانا بلاش يكون قلبنا أسود..إحنا ليه كده وحشين ودماغنا بتروح شمال ..دى دودى يا جودعاااااان غرضها شريف وطالعة تقدم برنامجها من داخل “بانيو”. وبتقول: “البانيو حاجة جديدة ومذيعة طالعة في البانيو برضه حاجة جديدة، نفسي الناس تتعلم تعيش ببساطة وتعيش حياة صحية”.”الحياة بتبقى حلوة لما نعيشها ببساطة ولما تبقى البساطة في مشاعرنا وأسلوبنا وأخلاقنا، النهاردة صورت في البانيو علشان أقول العبرة بالنهاية، ودي مش مياه ده فووم بتاع أعياد الميلاد، وطبعًا هقوم أقف لأننا هناخد شتايم علشان هيقولوا مذيعة طالعة في البانيو، لكن أنا بقولكم أن العبرة بالنهاية، اللبس اللي أنا لبساه ممكن أنزل أروح بيه أي كافية أو عيد ميلاد”…مش قلت لكم إن بعض الظن إثم يا وحشين …طبعا ده جعل مراسل فضائية “الغد” العربي، يقوم بتصوير تقرير عن “الحمامات الشعبية” وهو داخل أحد الحمامات بدون ملابس والصابون يغطي جسده. من داخل حمام السلطان بضاحية مصر الجديدة ليخوض رحلة الاغتسال والاستجمام داخل الحمام على الهواء مباشرة.
يا ليلة سودة يا ولاد ..هو إيه حكاية الناس اللي بتقلع على طول دى؟ يمكن يا إخوانا القلعة فى الأغاني والفضائيات موضة وإحنا دقة قديمة مش مواكبين العصر ..وده امتداد للست سالفة الذكر منه ووائل صاحبة كليب سيب إيدى اللي كسر الدنيا طبعا على دماغها ودخلها السجن وطبعا ده شجعها تكرر التجربة ويبدو أن وائل تجرأ وسابه من مسكة الإيد وراح مكان تانى فقالت له منة في أغنيتها الجديدة ” بلاش من تحت يا حودة” لتكون هذه الأغنية ، تاني أغنيه مصرية عايزة بوليس الآداب.
وعلى شاكلة سيب إيدى وبلاش من تحت يا حودة… وركبنى المرجيحة ..اتكتب لى أشوف وأسمع أول مطربة بتعمل “بي بي” رغم إن الكليب صدر من 5 سنوات إلا أنه انتشر بريحته انتشار النار فى الهشيم وهو لمطربة عراقية كردية تدعى “Mzhden Salih” تغني في الحمام وهى وبتعمل “بي بي”..وما أدرى سر البي بي والأغنية يمكن الأغنية على الريحة ..يعنى الواحد كده ممكن يسمعها ولا يشمها ..ولما يسمعها لازم يغسل إيده قبل الأكل طبعا أكيد.. أنت فين يا إنشراح ولا أقولك خليك مستريحة خلينا فى حسين راجل ويستحمل يا “حسين راح فين زمن الشقاوة” هذا لسان حالي وأنا أستمع للأغاني التى تذاع الآن لأتحسر على أيام الشقاوة والزمن الجميل الذي كانت تعبر الأغنية فيه عن مشاعرنا البسيطة باستخدام الكلمات التي نستعملها في حياتنا اليومية بدون تكلف أو خدش للحياء والذوق العام، فتميز الغناء المصري بحس الفكاهة وخفة الظل، فلا يمكن أن أنسي الراحل نجيب الريحاني بصوته الأجش وهو يغني عيني بترف وراسي بتلف وعقلي فاضله دقيقة ويخف في فيلم (غزل البنات): وتحية كاريوكا التي غنّت في فيلم لعبة الست (يا خارجة من باب الحمام وكل خد عليه خوخة). وأغنية أرخي الستارة اللي في ريحنا أحسن جيرانا تجرحنا..حتى أغاني مطربينا الكبار أمثال أم كلثوم (انتي فاكراني ولا نسياني) التي حولها إسماعيل ياسين انتي فاكراني ولا نسياني ياللي فالقاني ياللي كيداني
وهو ما فعله أيضا إسماعيل ياسين بأغنية (أيظن لنجاة من تأليف نزار قبانى وتلحين عبد الوهاب) لتصبح أيظن أني لعبة بيديه..أيظن أني كورة بين رجليه.. ومن التابلوهات الظريفة لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب (فيك عشرة كوتشينة في البلكونة). كما، تغنّت كوكب الشرق، أم كلثوم، بأغنية «الخلاعة والدلاعة مذهبي ، من زمان أهوى صفاها والنبي».وأنا مالي هي اللى قالتلى.. روح اشرب وتعالى على البهلي- سيد درويش وأمينة القبانية وبعد العشا يحلى الهزار والفرفشة- منيرة المهدية إنسى اللى فات وتعالى بات ليلة التلات”. و الحب دح دح، والهجر كُخ كُخ- الست رتيبة أحمد وأغنيتها «يا أنا يا أمك». ..تختار مين تفضل في البيت.. وهات القزازة واقعد لاعبني – الست نعيمة المصرية وعلى سرير النوم دلعنّى- للمطربة التونسية «حبيبة مسيكة». وجننتينى يا بت يا بيضة- عبد الحي أفندى حلمي ومنيرة غنت: «أرخى الستارة اللي بينا وتعالى لاعبني» وعبد العزيز محمود في (يا شبشب الهنا ياريتني كنت أنا)..حتى عشنا وشوفنا واتكتب لينا إننا نسمع (الريس بيره) في (السح الدح أمبو – قلقشندي دبح كبشة – يا محلى مرقة لحم كبشة..لنشهد الآن وصلات من الردح والتنطيط وكلمات قبيحة ومناظر ليصبح الفيديو كليب أو الأغنية قصة ومناظر على رأي الفنان محمد هنيدي..بل سيديهات .
ربما كان سببا في عودة نجوم الطرب الشعبي مثل الفنان أحمد عدوية ليصلح ما أفسده الآخرون وينقذ ما يمكن إنقاذه بعد أن ساهمت مواقع الإنترنت فى انتشار أي أغان هابطة أداءً وتصويرا وكلمات يمكن أكون أنا غلطان وهذه الأغاني هي جزء من ثقافة الجيل الحالي هذه هي أخلاقه وتفكيره وما يبحث عنه أو تكون هذه موضات موسمية سرعان ما تختفي فلو كانت كده ح «أجري عليه وأبوسه لو يعمل إيه ح أبوسه» ..وبلاش نتهم من يسمع هذه الأغاني بأنه لا مؤاخذة حمار خاصة إن الحمار له أغنية ويحظى باهتمام وحب سعد الصغير لما قال : (خلاويص.. لسه بحبك يا حمار ولعلمك يا حمار، ده أنا بأزعل أوي لما، حد يقولك يا حمار هذه الأغاني ليست وليدة هذا العصر وقد غنت الفنانة يسرا أخيراً «آه يا بنت يا مزة راح أهزك هزة». الفن في مصر يميل إلى الانحدار لأنك تقدم الفن لفئة وليس لكل الشعب، والدليل على ذلك استخدام مفردات رخيصة في أغان ٍتمثل خطرا على الإبداع لأنها تربي أجيالا قادمة على كلام فارغ فلماذا على سبيل المثال يتم حشر أغنية «يا طاهرة يا أم الحسن والحسين» ضمن أحداث فيلم «عبده موته»، وكأنها أغنية دينية..
الجميع مسئولون عن تردي الأغنية في الوقت الحالي، ويبدو أن الأمية تقف خلف هذا التردي ولا بد من مواجهة هذا الإسفاف من خلال جهاز الرقابة على المصنفات الفنية؛ لأنه يدمر المشاعر والأحاسيس ويؤثر سلباً فيما بعد على سلوكيات الناس التي نكتسبها من أغاني سائقي التاكسي والميكروباص وليس حجة بأن من يسمعون هذه الأغاني يحاولون الخروج من همومهم فأين نحن من أغنية «يا حضرة العمدة» و «على رمش عيونها» للمطرب الرائع الجميل وديع الصافى.
الله يرحم إسفاف الزمن الجميل بعد أن سيطر الطابع الإباحى على أغنيات هذا العصر..أسيبكم بقى وأروح أشوف مطربة البي بي خلصت حمام ولا لسه.
