اشتعلت بالأمس مواقع التواصل بالتبريكات، والتهليل، والتطبيل بفوز منتخب مصر، وعلت صيحات الفرح، والسرور، والبهجة التى عمت أنحاء مصر.
كان انفجارا حقيقيا بكل ما تحويه الكلمة، شبابا، وشيابا، ذكورا، وإناثا مما أثار داخلى ألف سؤال.. هل أغلقت أبواب التفوق كلها ولم يبقى سوى الملاعب؟
شعب ينفق أحشاءه من أجل هدف كروى، وأصبحت الكرة قضية فى حياتنا بعرض هذا الكون، صراع مرير حول بريق خادع، ووسيلة لإلهاء شعوب أصاب الركود عقولها حتى صارت فى ذيل الامم.
فتحت أبواب الملاعب وأغلقت أبواب المصانع.. الفوز الحقيقى أصبح فى ملاعب الإنتاج.
فزنا، وتأهلنا، وهاج الجمهور، وماج، وتعالت صيحات الفرح فهل قضينا على الجهل؟ على الفقر؟ على الفساد؟ على البيروقراطية؟
هل سد عجز الموازنة ورفع الاحتياطى النقدى؟
هل عادت مصر عفية فتية مختالة فى مشيتها؟
تجمع العالم المتقدم على مواثيق العمل والرفعة فتنهض، ونحن ما زلنا نتابع بكل شغف الأهداف الكروية والمباريات.. شجعوا العلم والعلماء.
ابحثوا تحت أنقاض مدائننا عن بقايا لفافات قديمة أنيروا بها طرقكم الحالكة.. العالم ينهض ونحن ما زلنا فى سبات.. استقيموا يرحمكم الله.
