أنا والملعونة

وجهات نظر , Comments Disabled

نظراتها تطاردني، تختارني من بين كل الموجودين، إن اختفيت أو تلاهيت عنها أجد سهام عينيها مسلطة عليا من كل جانب كنظرات رجل شرطة لشخص مشكوك فيه.

وبدون مقدمات تلاقت العينين فأوقعتني فريسة دون رحمة ولم أجد مفرا منها.. وهنا، تساقط الدعاء من شفتيها كقربة مقطوعة «إلهي يعلي مراتبك، إلهي ينولك اللي في بالك، إلهي يا رب ما ترجع مجبور الخاطر، اللهي يوقفلك ولاد الحلال» ومع محاولة التكرار باستماتة لابتزازي عاطفيًا كدت أخضع لها وأخرج لها ما في جيبي كاملا لعلها تكمل طريقها وتتركني.

ولا أدري لماذا أردت أن أصارحها أنني في طريقي لأن أصرف بدل الصحفيين ولا أضمن إن كان هبط من سماء الموازنة العامة للدولة أم لا، وفي مثل هذه الحالات لا يجب التضحية بما في يدي من أجل عصفور طائر لا أضمن اصطياده، ومع انتهاء لحظة المصارحة اندلقت القربة من شفتيها مرة أخرى: إلهي ما يلبسك بنطلون جينز مقطع، إلهي يجعل لبسك كله بدل في بدل، إلهي ما يشمت فيك العدوين وينزل البدل في ميعاده”، وهربت دمعة من عينيها، فارة في صحراء وتضاريس خديها.. وانطلقت في طريقها تبحث عن فريسة أخرى لكن القربة المقطوعة التي اعتادت على دلقها من شفتيها غيرت من مذاق مادتها لتكسبها طعمًا أشد بؤسًا وأقوى تأثيرًا في الابتزاز العاطفي وقالت لأول فريسة تسقط بين يديها «يا رب اللي ما يساعدني أشوفه زي اللي واقف هناك دا» وأشارت الملعونة تجاهي وندمت على أني بحت لها بسري.


بحث

ADS

تابعنا

ADS