رغم الارتفاع الجنوني للأسعار والذي لم يسبق له مثيل حتى أنك كلما ذهبت للبائع فاجأك بسعر جديد فإن المتوقع في هذه الحالة أن ينخفض الشراء ويقل الاستهلاك إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث فالإقبال على الشراء هو نفسه ولا تجدي حملات المقاطعة التي لا تحدث أصلا.
إذن فحكومتنا الرشيدة لديها حق وهي تقف متفرجة لا تريد أن تحل أو تربط فلا رقابة لها على الأسعار ولا تدخل منها لحماية المستهلك الذي لا يحمي نفسه لا نقول بالامتناع عن الشراء ولكن بتقليل الاستهلاك.
وأمام هذه العجائب العجيبة التي لا توجد في أي مكان سوى مصر فطبعا كان من حق الحكومة التي رأت أن الدولة التي تطعمنا وتسقينا وتعطينا مرتباتنا أولى وأحق بارعاية من شركات المحمول التي يدفع لها المصريون المليارات سنويا، يعني شعب غاوي كلام، عاشق للكلام، يتكلم عن الغلا والأسعار والعيشة الصعبة ولا يفلح في إنشاء حملة مقاطعة واحدة ضد شركات الاستغلال التي تخرج لنا ألسنتها وهي تقول “متقاطعش”.
