لم يكن شهريار في نظر شهرزاد أكثر من حيوان قابل للترويض، مجرد طفل أحمق لم يملأ عيني زوجته الأولى ففضلت عليه أحد العبيد.
كان عليها أن تتخلص من المصير المؤلم الذي تعرضت له مئات الفتيات من قبلها، وكل ما فعلته أنها قصت عليه حكايات “أوفر” انجذب لها وهو يفتح فمه كمعتوه، وتابعها – لسنوات – وهو غير قادر على أن يهش الذباب عن وجهه.
أدركت شهرزاد منذ البداية أن القدر وضعها أمام شخص لا يحمل أكثر من شهادة معاملة أطفال.
علمت أنه لا يفك الخط، ولا يميز بين الألف وكوز الذرة، مغرور، وتافه، وجاهل ولكن الكارثة أن في يده سيف.
