من حق مصر أن تفرح، ومن حقها أيضا أن تحتفل بهذا النصر الذي حققه أبناؤها الطيارون يوم 14 أكتوبر عام 1973 في سماء مدينة المنصورة التي ستظل دائما منصورة بإذن الله، بعد أن صدت إحدى الحملات الصليبية قديما، وضربت أروع الأمثلة في الوطنية والفداء حديثا، بعد أن شهدت سماؤها معركة “الخمسين دقيقة”.
وهي معركة جوية كبيرة وطويلة، قامت بين المقاتلات المصرية والإسرائيلية، بعد محاولة الأخيرة الانقضاض على المطارات العسكرية وقواعد الصواريخ في عمق الدلتا المصرية وشل حركة القوات المصرية التي عبرت القناة، واستطاعت تحطيم خط بارليف والاستيلاء على حصونه القوية.
وقد ضرب طيارونا المصريون أروع الأمثلة في التضحية والفداء وأداروا المعركة بروح قتالية عالية واستطاعوا إلحاق الهزيمة بالطيران الإسرائيلي وإسقاط ما يزيد على 17 طائرة من طائراته خلال هذه الحرب، التى تعتبر من أطول المعارك الجوية في التاريخ، واستطاع فيها طيارونا المصريين بطائراتهم الميج 21 إسقاط أحدث وأقوى الطائرات وقتها “الفانتوم” وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، والقضاء على ذراعه القوي, وإخضاعه لعملية السلام وكسر شوكته وهيبته المزعومة في المنطقة.
