يأسرني يوسف زيدان دائما بأحاديثه الشيقة رغم حالة الجدل التي يثيرها بين الوقت والآخر وكان آخرها رأيه الصريح في الشخصية التاريخية صلاح الدين الأيوبي وما جره عليه من ويلات بعد أن تجرأ على هدم الصورة الذهنية المكتسبة عبر السنين لشخص قائد عربي كبير.
عاد الكاتب والمفكر يوسف زيدان، للضرب على العقل الجمعي من جديد بتأكيده أن خروج العرب من المأزق الذى يعانون منه، لن يحدث إلا إذا «مخهم اشتغل» وبالطبع هو يدرك مدى صعوبة هذه المهمة وأكد على أن “المخ مش هيشتغل إلا بالثقافة مش بالمدن الجديدة ولا أى شئ آخر».
كجراح ماهر يعرف زيدان كيف يضع يده على الجزء المصاب من الشخصية العربية، وشخص المرض بأنه «المخ مش شغال» وهي حالة موت إرادي، فاختيار الموت وأنت حي حل سهل لمن قرر إن «مخه ميشتغلش».
ولم يكتف زيدان بالتشخيص والتنظير بل وضع روشتة العلاج “اللى مش بيقرأ مش بيفهم والمشاكل الكتير اللى بتواجه الناس بسبب عدم القراءة” فالثقافة من وجهة نظره هي علاج «المخ اللي مش شغال» والصيدلية المتاحة ليست إنشاء مدن جديدة يسكن فيها البشر لكن عليها تطعيم هذه المدن بالمكتبات التي تسكن فيها العقول.
الثقافة التى تُكتب لا تموت، والشخص الذى يكتب لا يموت.
