خلصنا من النشطاء السياسيين في “التوك شو ” ظهر لنا في المقدر جديد نشطاء السوشيال ميديا وهم يطلون علينا من خلال فيديوهات مباشرة على “فيس بوك” و “تويتر” وهات يا هري وفتي وعك، وكل منهم يظن نفسه مفوضا من العناية الإلهية لإنقاذ الضالين “اللي هما إحنا”.
كل واحدة اشترت بلوزة منقطة ولغمطت وشها بنفسجي وفوحلقي ونظرت في المرآة وشافت نفسها حلوة، تقرر أن تصدع رؤسنا بأي كلام والسلام، وهي تزعم أنها خبيرة في مجالها، تردد كلمة أنا عشروميت مرة في الدقيقة الواحدة، وانت منتظر تقول جملة مفيدة توحد ربنا أبدا.
كل واحد طوّل شعره ولبس تيشرت دلق عليه جردل بوية راسه وألف صرمة قديمة يعمل فيها عنتر شايل سيفه وهات يا رغي وشرشحة من المنقي خيار.
يلقي إلينا هؤلاء يوميا بمئات الفيديوهات التي تشبع حبهم في الظهور وقد بانت على وجوههم البلهاء أعراض البارانويا والعظمة وانتفخت خدودهم من كثرة الرط والهلفطة.
ولأننا غير مضطرين لتعذيب أنفسنا فإن كل ما نفعله هو غلق النافذة التي ابتلتنا بها مواقع التواصل الاجتماعي، ولأن السيئة تعم فإننا للأسف نصم أذاننا ونغلق عيوننا أمام الأصوات الجيدة التي تقدم مشروعا حقيقيا يفيد الناس.
