بعد صباح الخير

وجهات نظر , Comments Disabled

منذ سنوات كتبت قصة قصيرة عن ابن صياد أرسله والده إلى أحد الأعيان بسمكة كبيرة اصطادها من النهر خصيصا من أجله، كان الطريق إلى فيلا الرجل الغني ملئ بالأوحال، والسماء لم تكف عن المطر في صباح ذلك اليوم الشتوي البارد، والولد الصغير لا يرتدي إلا ملابس خفيفة تضاعف إحساسه بالبرد.

عندما وصل الولد إلى سور البيت كان يرتعد تحت جلابيته الكستور، ولكنه بمجرد أن شاهد بنت البيه تفتح له الباب شعر بالدفء يسري في أطرافه، كانت البنت في مثل سنه تقريبا، وتبتسم في وجهه لسبب لا يعرفه.

لم أكمل كتابة القصة، ونسيت أمرها تماما، حتى عثرت على أوراقها بعد سنوات طويلة، وفوجئت بالولد المفعوص صار شابا بطول وعرض، شاهدته يجلس بجانب البنت صاحبة الابتسامة الحلوة على مائدة واحدة في “كافيه”، وجدت ملامحها تغيرت وجسدها امتلأ بالأنوثة لكن ابتسامتها ظلت بريئة على حالها.

متى حدث ذلك؟.. وكيف؟..

عاتبني الولد على إهمالي الشديد وعدم تحملي مسئولية استكمال القصة، قال لي: إنه لم يدر ماذا يصنع وهو يجد نفسه مصلوبا أمام الباب المفتوح لا يحرك ساكنا والبنت تقف أمامه كتمثال من الشمع، كليهما انتظرني طويلا لأدير مجرى الأحداث ولكني نفضت لهما.

قال الولد: كان علينا أن نتحرك فالزمن يمضي وأنت لا تأتي!


بحث

ADS

تابعنا

ADS